وقع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مرسوما رئاسيا يتضمن التصديق على مذكرة التفاهم المبرمة بين الجزائر وأذربيجان في مجال التعاون النفطي والغازي، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين في قطاع الطاقة.

وجاء الاتفاق، الذي أبرم بتاريخ 29 نوفمبر 2022، بهدف “تعزيز علاقات الصداقة القائمة بين البلدين وتطوير التعاون الاقتصادي على أساس مبدأ المساواة والمنفعة المتبادلة”، إلى جانب تشجيع التنمية الاقتصادية والصناعية وتوسيع مجالات التعاون في قطاع النفط والغاز، باعتباره قطاعا استراتيجيا بالنسبة لاقتصاد البلدين.

مجالات التعاون

وتنص المادة الأولى من مذكرة التفاهم على تعزيز التعاون الثنائي في مجال النفط والغاز، وفقا للتشريعات الوطنية للطرفين، وعلى أساس المساواة والمنفعة المشتركة، مع تنظيم ورشات عمل وأيام دراسية متخصصة في المجال الطاقوي.

ووفق المادة الثانية، يشمل التعاون بين الجزائر وأذربيجان عدة مجالات استراتيجية، أبرزها السياسات والأطر القانونية والتنظيمية لنشاطات النفط والغاز، واستكشاف وإنتاج المحروقات برا وبحرا، إلى جانب تطوير مشاريع النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية.

كما تتضمن الاتفاقية تبادل الخبرات والمساعدة التقنية، وتبادل المدربين بين هيئات التكوين، فضلا عن تطوير وتنفيذ مشاريع مشتركة وتعزيز الشراكة بين شركات النفط والغاز في البلدين، مع إمكانية الاتفاق على أشكال أخرى من التعاون تخدم أهداف المذكرة.

وتوضح المادة الثالثة أن التعاون يمكن أن يأخذ عدة أشكال، من بينها مراقبة وتقييم النتائج، واستعراض التقدم المحرز، ودراسة مختلف الجوانب المرتبطة بتطوير التعاون الثنائي بين الطرفين.

أما المادة الرابعة، فتتعلق بآليات تنفيذ مذكرة التفاهم، حيث تشمل مجالات التنفيذ تسويق ونقل وتوزيع المنتجات الطاقوية، بما فيها الغاز الطبيعي المسال والنافتا، إلى جانب التزويد طويل الأجل بالنفط الأذربيجاني الخفيف عبر شركة “سوكار” نحو مجمع “سوناطراك رافينيريا إيتاليانا”.

كما تنص المادة ذاتها على بحث تنفيذ مشاريع لإنتاج الطاقة الخضراء، خاصة الهيدروجين، ودراسة إمكانية نقله، فضلا عن إنشاء المنشآت الطاقوية وتطوير البحث العلمي والتكنولوجي في القطاع.

وتحدد المذكرة الهيئات المكلفة بالتنفيذ، والمتمثلة في وزارة الطاقة والمناجم من الجانب الجزائري، ووزارة الطاقة من الجانب الأذربيجاني، مع تعيين شركة “سوناطراك” والشركات التابعة لها، إلى جانب شركة النفط الحكومية الأذربيجانية “سوكار”، كشريكين رئيسيين في المشاريع والمعاملات التجارية الملموسة.

فريق عمل مشترك وتمويل المشاريع

وتنص المادة الخامسة على إنشاء فريق عمل مشترك يتولى تنسيق وتنفيذ نشاطات التعاون، على أن يجتمع بشكل دوري وبالتناوب بين البلدين، مع إعداد محاضر مشتركة لكل اجتماع.

وفيما يتعلق بالتمويل، تؤكد المادة السادسة أن تنفيذ مذكرة التفاهم سيكون وفق الموارد المالية المتاحة لدى الطرفين، مع تحمل كل طرف نفقات مشاركته في النشاطات المتفق عليها، ما لم يتم الاتفاق كتابيا على خلاف ذلك.

السرية وتسوية النزاعات

وتتضمن المادة السابعة التزام الطرفين بحماية المعلومات المتبادلة واستعمالها وفق القوانين الوطنية والاتفاقات الدولية ذات الصلة، مع إخضاع عملية تصنيف وإفشاء المعلومات لموافقات خطية مسبقة.

أما المادة الثامنة، فتشير إلى أن مذكرة التفاهم لا تفسَر على أنها ترتب التزامات قانونية ملزمة للطرفين خارج إطار التعاون المتفق عليه.

وفي المادة التاسعة، اتفق الطرفان على تسوية أي نزاع قد ينشأ عن تفسير أو تنفيذ المذكرة وديا عبر المفاوضات والمشاورات المباشرة.

مدة الاتفاقية وآليات التعديل والإنهاء

وتنص المادة العاشرة على إمكانية تعديل مذكرة التفاهم باتفاق مشترك بين الطرفين، عبر بروتوكولات إضافية تدخل حيز التنفيذ وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

أما المادة الحادية عشرة، فتحدد دخول المذكرة حيز النفاذ ابتداء من تاريخ تبادل الإشعارات الرسمية عبر القنوات الدبلوماسية باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

كما أبرمت الاتفاقية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد التلقائي لفترات مماثلة، ما لم يُشعر أحد الطرفين الطرف الآخر برغبته في إنهائها قبل ستة أشهر على الأقل عبر القنوات الدبلوماسية، مع التأكيد على أن إنهاء العمل بالمذكرة لا يؤثر على المشاريع التي لا تزال قيد التنفيذ.