فند وفد جزائري برئاسة السفير توفيق كودري، مندوب الجزائر الدائم المساعد لدى الأمم المتحدة، ما وصفه بالقراءات المضللة والمزاعم التي يروج لها المغرب بشأن الصحراء الغربية، مجددا تمسك الجزائر بالشرعية الدولية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وخلال أشغال الندوة الإقليمية السنوية للجنة الخاصة المعنية بتصفية الاستعمار “لجنة الـ24”، المنعقدة بماناغوا في نيكاراغوا، أبرز رئيس الوفد الجزائري أن الصحراء الغربية تبقى آخر إقليم إفريقي مدرج ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي المعروضة على اللجنة الأممية.
وأوضح كودري أن القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن تكرس بشكل واضح حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مؤكدا أن كل المبادرات الأممية المتعلقة بالقضية الصحراوية تنطلق من هذا المبدأ باعتباره أساس مسار تصفية الاستعمار.
وشدد المتحدث ذاته على أن أي محاولة لفرض الأمر الواقع أو تمرير حلول قائمة على الصفقات، لا يمكنها تجاوز الشرعية الدولية، مبرزا أن الأمم المتحدة تبقى الجهة الوحيدة المخولة بتحديد الوضع النهائي للصحراء الغربية وفقا للقرارات الأممية.
وبخصوص آخر تطورات الملف الصحراوي، ذكر المسؤول الجزائري باستئناف المفاوضات المباشرة مطلع السنة الجارية بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، تحت رعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار في هذا السياق إلى أن الجزائر رحبت بعودة المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع، والتي حضرتها إلى جانب موريتانيا بصفتها بلدا مجاورا ملاحظا، لافتا إلى أن الجزائر طالما دعت إلى حوار مباشر يفضي إلى تسوية عادلة ودائمة للنزاع.
كما أبرز رئيس الوفد الجزائري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، أن الجزائر دعمت باستمرار جهود الأمناء العامين للأمم المتحدة ومبعوثيهم الشخصيين، في سبيل دفع المسار السياسي الأممي الخاص بالقضية الصحراوية.
وأكد كودري أن استئناف الحوار المباشر بين المغرب وجبهة البوليساريو وضع حدا لما وصفه بسياسة الاحتفاء بالأمر الواقع، وجعل الاعترافات المزعومة بالأطروحات المغربية دون جدوى على المستوى الدولي.
وجدد المسؤول الجزائري تمسك الجزائر بدعم كل الجهود الصادقة الرامية إلى التوصل لحل سلمي وعادل ودائم يحظى بقبول الطرفين، ويضمن للشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وفقا لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.
وشدد المتحدث على أن حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يظل ملكا للشعب الصحراوي، الذي ينبغي أن يكون المستفيد الوحيد من أي حل نهائي متفق عليه بين جبهة البوليساريو والمغرب، بما يحفظ حقه الكامل في تقرير المصير.
وجددت الجزائر من ماناغوا تأكيدها على المعايير الكفيلة بضمان تسوية عادلة ودائمة لقضية الصحراء الغربية، مذكرة بموقفها الثابت والمنسجم مع الشرعية الدولية تجاه هذا الملف.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين