انطلقت عبر مختلف ولايات الوطن عملية جمع جلود الأضاحي، في إطار الحملة الوطنية التي أطلقتها وزارة الصناعة تحت شعار “من الأضحية إلى المصنع… جلود أضحيتك قيمة لا تُهدر”.

وتأتي العملية في سياق تنظيم وطني واسع يهدف إلى استرجاع هذا المورد وتثمينه في المسار الصناعي.

ووفق ما أفاد به بيان للوزارة، تشهد الحملة تعبئةً واسعة لمختلف المتدخلين والشركاء، في مقدمتهم مجمع GETEX، إلى جانب السلطات المحلية والمصالح التقنية والجمعيات وفرق الجمع الميدانية ومراكز الردم التقني (CET)، لضمان السير الحسن لعمليات الجمع والنقل والتحويل.


ويُسجَّل “تنسيق ميداني محكم” لإنجاح مختلف مراحل العملية عبر الولايات.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه الحملة تندرج ضمن جهود الدولة الرامية إلى تثمين الموارد المحلية، ودعم الصناعة الوطنية، وترقية الاقتصاد الدائري، والحدّ من الاستيراد.

وتهدف هذه المبادرة إلى إعادة بعث شعبة الجلود والصوف وتعزيز سلاسل التحويل الصناعي المرتبطة بها، من خلال توفير المادة الأولية للمصانع الوطنية، بما يساهم في تقليص الاعتماد على الاستيراد ودعم الإنتاج المحلي.

كما تسعى الحملة إلى ترسيخ ثقافة الاسترجاع وإعادة التدوير، باعتبار جلود الأضاحي موردا اقتصاديا يمكن استغلاله في صناعات متعددة، تشمل الجلود والأحذية والمنتجات الحرفية، بدل تحويله إلى عبء بيئي بعد العيد.
ويُنتظر أن تُسهم هذه المقاربة في دعم الاستدامة البيئية والاقتصادية.

ودعت الوكالة الوطنية للنفايات المواطنين في وقت سابق إلى الالتزام بوضع جلود الأضاحي في النقاط والأماكن المخصصة لها بالنسبة للراغبين في عدم الاحتفاظ بها، لتعزيز النظافة العمومية وتحسين تسيير النفايات وتفادي الرمي العشوائي للمخلفات المرتبطة بذبح الأضاحي.