أوضح الأكاديمي البريطاني سيمون تشادويك أن تأجيل كأس العالم 2026 إلى العام المقبل يبدو غير محتمل مع تبقي 98 يوما فقط على انطلاق البطولة، مشيرا إلى أن إعادة جدولة الحدث ستكون صعبة لوجستيا واقتصاديا وسياسيا.

وفي تصريح لموقع (SPORTbible)، أضاف أنه إذا بقيت الحرب محصورة في الشرق الأوسط، سيكون من الصعب تبرير أي تأجيل أو شرحه.

ومع ذلك، حذر تشادويك من أن الأمور قد تتغير إذا امتدت الهجمات إلى أوروبا أو أمريكا الشمالية، موضحا أن تعطل الرحلات الجوية أو تأثير النزاع على إمدادات النفط قد يفرض على “فيفا” والسلطات المنظمة البحث عن ترتيبات بديلة.

وأشار الأكاديمي البريطاني أيضا إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ستعارض أي تأجيل محتمل، حيث “ستعتبره استسلاما”، مؤكدا في الوقت ذاته أن البطولة تبدو مرشحة للاستمرار وفق الموعد المقرر.

هل انسحبت إيران من المونديال؟

أثار تصاعد التوتر في الشرق الأوسط بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، والتي ردت عليها إيران بإطلاق صواريخ على “إسرائيل” وعدد من القواعد الأمريكية في المنطقة، تساؤلات حول إمكانية مشاركة إيران في البطولة.

وصرح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم بأن “بعد هذا الهجوم، لا يمكننا انتظار كأس العالم بأمل”.

كما أن غياب إيران عن قمة التخطيط التي عقدها الاتحاد الدولي لكرة القدم في أتلانتا هذا الأسبوع أثار المخاوف بشأن مشاركتها في البطولة.

وعقد مسؤولو “فيفا” اجتماع أزمة لمناقشة التأثيرات المحتملة لأي توترات عسكرية على سير البطولة.

في وقت شدد فيه ، الأمين العام لـ”فيفا”، ماتياس غرافستروم، على أهمية ضمان إقامة كأس عالم آمنة بمشاركة جميع الفرق.

وحتى الآن، لا توجد بيانات رسمية من “فيفا” على أن إيران ستنسحب أو ستمنع من المشاركة.

ترامب: أنا غير مكترث

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفا متراخيا تجاه مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل، مؤكدا أنه “غير مكترث” بمشاركة إيران من عدمها.

وجاءت تصريحاته لصحيفة “بوليتيكو” ردا على سؤال حول إمكانية مشاركة إيران في المنافسة، حيث وصف ترامب إيران بأنها “دولة منهكة تلفظ أنفاسها الأخيرة”.

منتخبان عربيان مرشحان لتعويض إيران

تلعب إيران في كأس العالم المقبل ضمن المجموعة الثامنة ضد بلجيكا ونيوزيلندا في لوس أنجلوس، ثم تواجه مصر في سياتل.

وفي حال انسحاب المنتخب الإيراني، تنص لوائح “فيفا” على استبداله بفريق آخر، غالبا من نفس القارة، مع إمكانية تعديل جدول المباريات إذا اقتضت الظروف.

وتشير التقديرات وفقا لما أفادت به تقارير صحفية، إلى أن منتخب الإمارات قد يكون المستفيد الأكبر في حال غياب إيران، حيث تصدر ترتيب الفرق غير المؤهلة في التصفيات الآسيوية، وتأهل لمباراة فاصلة ضد العراق.

إلا أن خسارة الإمارات أمام العراق بنتيجة 3-2 أعادت الفرصة للفريق العراقي للتقدم إلى الملحق العالمي في المكسيك، حيث سيواجه الفائز من مواجهة بوليفيا وسورينام المقررة نهاية مارس.

ويبرز خيار منح العراق مباشرة مكان إيران في المجموعة، مع إبقاء الإمارات كخيار بديل محتمل.