شرع قطاع الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري في تنفيذ برامج محلية تهدف لتوسيع المساحات المشجرة، مع التركيز على زراعة الأشجار المثمرة المقاومة، وعلى رأسها الفستق.

وأكد وزير القطاع يوسف شرفة أن هذه البرامج تندرج ضمن مقاربة التنمية المستدامة، ومكافحة التصحر، والتكيف مع تغير المناخ، عبر استغلال أنواع فواكه جافة ملائمة للبيئة.

وتشمل هذه الأشجار الفستق واللوز والرمان والتين والبرقوق والكرز والمشمش، ونبتة الأرقان، وذلك ضمن رؤية تهدف إلى استغلال الموارد الزراعية بطريقة مستدامة.

وفي رده على سؤال كتابي للنائب رابح جدو، بخصوص تشجيع الاستثمار في زراعة الفستق، أوضح شرفة أن البرامج الموجهة تتماشى مع مبادئ التنمية المستدامة.

وأضاف أن الاستراتيجية المعتمدة تسعى أيضًا إلى مكافحة التصحر والتكيف مع التغيرات المناخية، باعتبار الفستق من الزراعات المقاومة والصديقة للبيئة.

وفي هذا السياق، أفاد الوزير أن برنامج غراسة الفستق انطلق رسميًا منذ موسم 2021-2022، ويستهدف غرس أكثر من 7.000 هكتار عبر ولايات الهضاب العليا والجنوب.

وأوضح أنه إلى غاية اليوم، تم إنجاز ما يزيد عن 6.500 هكتار من أصل المساحة الإجمالية المبرمجة، ما يعكس وتيرة تنفيذ جد متقدمة.

مشروع برنامج لتطوير الفستق

ومن جهة أخرى، وفي إطار تطوير الزراعات الاستراتيجية، أطلقت الوزارة مشروعًا خاصًا لتوسيع زراعة الفستق ضمن وحدات الإنتاج الفلاحية.

وأشار شرفة إلى أن هذا المشروع خصص له غرس مساحة إضافية تقدر بـ1.437 هكتار، ما يعكس الاهتمام الكبير بهذه الزراعة ذات القيمة المضافة العالية.

أما بخصوص المشاتل المتخصصة في إنتاج الفستق، أكد الوزير شرفة وجود أكثر من 20 مشتلة معتمدة من طرف المركز الوطني لمراقبة البذور والشتائل وتصديقها.

وذكر أن هذه المشاتل تعمل وفق شروط تقنية وبيئية دقيقة، وتقوم بتكثيف جميع الأنواع الخاصة بالفستق الملائمة للمناخ الجزائري.

وكشف أنه خلال موسم 2024-2025، اعتمد المركز الوطني أكثر من 720 ألف شتلة فستق، وهو رقم يعكس ديناميكية التوسع في هذه الزراعة النوعية.

وفيما يخص الجانب التقني، أوضح شرفة أن الوزارة تعمل على إشراك المعاهد التقنية والباحثين في مسار تطوير هذه الزراعة الواعدة.

ولفت إلى أن المعهد التقني لزراعة الأشجار المثمرة والكروم قام بإعداد دفتر الشروط التقنية الخاص بزراعة الفستق، إلى جانب الخريطة الجغرافية للمناطق الملائمة له.

وشدد الوزير على أن المعهد ذاته يشرف أيضًا على تنظيم دورات تكوينية وإرشادية موجهة للفلاحين والمشرفين المحليين، ضمن برنامج دعم زراعة الفستق.

وتهدف هذه التكوينات إلى التعريف بأهمية زراعة الأشجار المثمرة المقاومة، ومنها الفستق، مع شرح المسار التقني لتطويرها وضمان مردودية مستدامة.