كشفت تقارير إعلامية تطورا خطيرًا في نشاط التهريب المنظم عبر الحدود الغربية للجزائر.
ويتعلق الأمر بنفق سري يُستخدم لتمرير المخدرات من المغرب نحو ولاية تلمسان.
وقد نقل التلفزيون العمومي الجزائري، مساء الخميس، عن مصادر إعلامية وصفها بالموثوقة، معلومات تفيد اكتشاف نفق سري يربط التراب المغربي بمنطقة باب العسة الحدودية في ولاية تلمسان.
ويمتد هذا النفق على عمق معتبر تحت الأرض، ويُعتقد أنه استُخدم من قبل شبكات تهريب منظمة لنقل المخدرات والسموم نحو الأراضي الجزائرية.
ووفق المصادر ذاتها، فإن النفق كان مخصصًا لنقل كميات كبيرة من الكيف المعالج، بهدف ضرب استقرار الجزائر من طرف نظام المخزن.
ويُعد هذا الاكتشاف دليلاً جديدًا على وجود بنية تحتية سرية تستغلها شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بتواطؤ مباشر أو غير مباشر من سلطات المخزن.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر فقط من كشف نفق مماثل في مدينة سبتة، كانت تستغله شبكات تهريب مغربية-إسبانية في تمرير البشر والممنوعات.
ويعكس هذا التكرار في الأساليب وجود استراتيجية ممنهجة تعتمدها شبكات إجرامية تعمل في صمت وتنسيق، في ظل تساهل مغربي واضح.
وفي هذا السياق، تواصل الجزائر رفع مستوى التأهب على طول شريطها الحدودي مع المغرب، بسبب تصاعد التهديدات والأنشطة الإجرامية المنظمة.
وأكد التلفزيون العمومي أن تكرار هذه المحاولات الخطيرة دليل على تآمر الرباط وتحول الحدود المشتركة إلى بؤرة لتدفق السموم البيضاء والسوداء.
والجدير بالذكر أن هذه المعطيات تبرز تصعيدًا خطيرًا في حرب غير معلنة، تديرها شبكات المخدرات انطلاقًا من المغرب نحو العمق الجزائري.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين