شحن ميناء مستغانم التجاري أكثر من 13 ألف طن من الصادرات خارج قطاع المحروقات خلال يوم واحد.

وأوضحت المديرية العامة للمؤسسة المينائية، في بيان صدر اليوم السبت، أن العملية تميزت بشحن ثلاث سفن تجارية بشكل متزامن على مستوى ثلاث محطات رسو مختلفة وفي فترة زمنية وجيزة، وهو ما يعد من أبرز العمليات اللوجيستية التي شهدها الميناء خلال الفترة الأخيرة.

وشملت الشحنات الموجهة للتصدير 6.900 طن من الإسمنت المعبأ في أكياس ضخمة، و3.500 طن من حديد البناء، إضافة إلى 3.000 طن من نوى الزيتون، ما يعكس تنوع المنتجات الجزائرية الموجهة للأسواق الخارجية وتنامي مساهمة القطاعات غير النفطية في التجارة الدولية.

وأكدت المؤسسة أن هذا الأداء تحقق بفضل تعبئة شاملة للوسائل البشرية والمادية واللوجيستية، إلى جانب اعتماد آليات تنظيم دقيقة وتنسيق متواصل بين مختلف المتدخلين داخل الميناء، الأمر الذي سمح بضمان انسيابية عمليات الشحن وتحقيق مستويات عالية من الكفاءة والسرعة في المعالجة.

ويأتي هذا الإنجاز في سياق الديناميكية المتواصلة التي يشهدها ميناء مستغانم تنفيذا لتوجيهات السلطات العمومية الرامية إلى تحسين الأداء المينائي وتعزيز تنافسية الموانئ الوطنية، خاصة فيما يتعلق بمرافقة المصدرين وتسهيل عمليات تصدير المنتجات خارج المحروقات.

وتراهن إدارة الميناء على تحويل هذه المنشأة إلى قطب لوجيستي استراتيجي على المستويين الجهوي والوطني، من خلال دعم النشاط التصديري وتوفير ظروف أفضل لولوج المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الدولية، بما ينسجم مع التوجهات الاقتصادية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني.

وفي إطار تطوير قدراته التشغيلية، استفاد ميناء مستغانم خلال الفترة الأخيرة من عدة مشاريع تحديث وعصرنة شملت تهيئة رصيفين وتعزيز البنية التحتية الخاصة بالمناولة، إلى جانب إنجاز منصة لوجيستية مخصصة للحاويات واقتناء أجهزة حديثة لمراقبة المسافرين بالمحطة البحرية.

كما تواصل المؤسسة دراسة مشروع توسعة الميناء عبر إنشاء حوض ثالث جديد يسمح باستقبال السفن ذات الأحجام الكبيرة ومعالجة كميات أكبر من البضائع، ما من شأنه تعزيز مكانة ميناء مستغانم ضمن شبكة الموانئ التجارية الجزائرية ودعم دوره في تنشيط المبادلات الاقتصادية الخارجية.