بحث وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، مع نائب وزير الطاقة الروسي، رومان مارشافين، آفاق التعاون في الاستخدام السلمي للتقنيات والتطبيقات النووية.
وخصص الطرفان التعاون خصوصا في المجال الطبي وإنتاج المواد الصيدلانية المشعة لمكافحة السرطان، عبر شراكات بين محافظة الطاقة الذرية الجزائرية والمؤسسة الروسية “روزاتوم”.
وأكد الجانبان إمكانية تطوير الصناعة المحلية للمعدات الخاصة بهذه المجالات، بما يسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي للجزائر في التقنيات النووية السلمية.
وتمت المحادثات خلال استقبال الوزير عرقاب للوفد الروسي، في إطار فعاليات الطبعة الرابعة للمعرض الإفريقي للتجارة البينية 2025 بالجزائر العاصمة.
وناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون بين الجزائر وروسيا في مجالات الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، واستعرضا آفاق تطويرها بما يخدم مصالح البلدين.
وصرح الجانبان بالتزامهما بتقوية الشراكة الطاقوية عبر دراسة مختلف الفرص، خصوصا في مجالات المحروقات، البحث والاستغلال، تطوير الحقول وصناعة النفط والغاز من خلال التعاون بين سوناطراك وغازبروم.
كما تطرق البحث إلى فرص التعاون في مجال الطاقات المتجددة، بما في ذلك تطوير الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية الكهروضوئية، إلى جانب مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي.
وشدد الوزير عرقاب على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وروسيا، التي تعززت من خلال إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة، وعدة اتفاقيات، مذكرات تفاهم وبرامج عمل مشتركة.
ووجّه دعوة رسمية للمؤسسات الروسية الناشطة في القطاع المنجمي للمساهمة في تنمية الصناعة المنجمية بالجزائر، سواء في مجالات البحث والاستغلال أو تحويل الموارد المنجمية.
ومن جانبه، أشاد رومان مارشافين بالإمكانات الكبيرة لتوسيع التعاون والتبادلات الاقتصادية، معبرا عن اهتمام المؤسسات الروسية بالاستثمار في السوق الجزائرية ودعم التعاون بين سوناطراك وغازبروم.
وبحسب بيان وزارة الطاقة، رحب الطرفان بمستوى الحوار والتنسيق القائم بين البلدين في مختلف المحافل الدولية، وخاصة في إطار “أوبك+” ومنتدى الدول المصدرة للغاز، مؤكدين التزامهما بالمساهمة في استقرار أسواق النفط والغاز العالمية.
ويُذكر أن اللقاء جرى بحضور سفير روسيا بالجزائر، وكاتبة الدولة لدى وزير الطاقة المكلفة بالمناجم كريمة بكير طافر، وكاتب الدولة لدى وزير الطاقة المكلف بالطاقات المتجددة نور الدين ياسع، إلى جانب عدد من إطارات الوزارة ومجمع سوناطراك.
زيارة “هاليبرتون” للجزائر
جاء لقاء روسيا مع الجزائر بعد أيام من زيارة شركة أمريكية كبرى، “هاليبرتون”، إلى الجزائر، حيث أبدت الشركة اهتمامها بتوسيع أنشطتها في قطاع المحروقات واستكشاف فرص التعاون مع سوناطراك.
وخلال الزيارة التي جرت بتاريخ 02 سبتمبر الجاري، بحث وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، سبل تطوير الشراكات في القطاع، مع التركيز على الحلول الرقمية لضمان استدامة الموارد الطاقوية للأجيال المقبلة.
وتناولت المحادثات تطوير الشراكات القائمة بين سوناطراك و”هاليبرتون”، مع التركيز على رفع مستويات الإنتاج، تطوير الحقول النفطية والغازية، وترقية المحتوى المحلي، إضافة إلى تكوين الكفاءات الوطنية لمواكبة التحولات في قطاع الطاقة.
كما بحث الطرفان فرص التعاون في استكشاف وتطوير الحقول والخدمات البترولية، وتطبيق الحلول الرقمية والتكنولوجيات الحديثة لتعزيز كفاءة الإنتاج وإدارتها بشكل مستدام.
وأشاد المسؤولون الأمريكيون بالتحولات الإيجابية التي يشهدها قطاع الطاقة في الجزائر، مؤكدين التزام شركاتهم بدعم السوق الجزائرية وتعزيز الشراكات الاستثمارية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين