رد وزير الصناعة، سيفي غريب على سؤال برماني حول تأخر طلبيات تسليم السيارات.

وتلقى الوزير سؤالا حول إشكالية توقيع بعض المواطنين الراغبين في اقتناء سيارة من بعض الوكلاء المعتمدين عقدا يقضي بأن يدفع الزبون 10% من قيمة السيارة على أن يقتنيها في أجل أقصاه 120 يوما، وبعد مرور المدة الزمنية المحددة، لم يستلم الزبون سيارته، ويتلقى اقتراحا بإبرام عقد جديد مفتوح الأجل أو استرداد المبلغ المدفوع بعد 10 أشهر من الانتظار.

وأشار الوزير إلى أن أحكام المرسوم التنفيذي رقم 22-383 المؤرخ في 17 نوفمبر 2022 المعدل، تنص على أن طلبيات المركبات تتم عن طريق دفع 10% من قيمتها في حالة ما إذا كان أجل التسليم 45 يوما، أو دفع 100% في حالة ما إذا كانت المركبة جاهزة للتسليم في غضون 7 أيام، كما تنص الأحكام التنظيمية من نفس المرسوم على أنه يمكن تمديد هذه الآجال باتفاق الطرفين بالتراضي.

وكشف غريب أن بعض الوكلاء يسعون إلى تحصيل التسبيقات لمركبات غير متوفرة في الوقت الذي تم فيه التحصيل، أو في وقت قريب لا يتجاوز 45 يوما.

ووضعت المصالح المختصة لوزارة الصناعة، منصة خاصة لتقديم شكاوى الزبائن الذين وقعوا تحت طائلة هذه الممارسات وتم استقبال العديد من الرسائل.

وأكد المتحدث أن الوزارة  أرسلت إعذارات للوكلاء المخالفين للأحكام التنظيمية والتي تضمنت إلزامية إرجاع المبالغ المحصلة من هؤلاء الزبائن، مع تعويض يقدر بـ 10% من المبلغ المسدد، وذلك تطبيقا الأحكام المرسوم المذكور أعلاه.

وفي حال رفض الزبون استرجاع المبلغ الذي قام بتسديده، لا تتدخل الوزارة إلا أنها تُذكر كل الوكلاء من جديد بالمنع.

تعليمات رئاسية

ثمّن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء، المشاريع الجادة التي تسعى لإقامة صناعة سيارات حقيقية، معتبرًا أنها تمثل قطيعة نهائية مع التجارب السابقة التي شابها “التاريخ الأسود لبعض المحتالين” قبل عام 2019، حسب تعبيره.

وأكد رئيس الجمهورية أن منح الاعتمادات في مجال تصنيع واستيراد السيارات سيكون من صلاحيات مجلس الوزراء فقط، حصريًا، ما يكرس مركزية القرار في هذا القطاع الحيوي.

كما شدّد على أن إقحام مؤسسات المناولة الجزائرية المؤهلة يُعد شرطًا أساسيًا في إنجاح استراتيجية تصنيع السيارات، داعيًا إلى توسيع المشاركة لتشمل الشركات الوطنية المتخصصة في كهرباء السيارات وقطع الغيار.

وأشار تبون إلى أن الهدف الاستراتيجي هو بناء صناعة ميكانيكية ناشئة حقيقية، تسهم بنسبة لا تقل عن 12% في الناتج الداخلي الخام، وذلك من خلال المشاريع الجارية حاليًا.