كشفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، التحضير لمرسوم تنفيذي جديد يتضمن تدابير عملية لتعزيز الإدماج المهني للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خصصت لطرح الأسئلة الشفوية.

وأوضحت الوزيرة أن المرسوم، الذي يوجد حاليا قيد الاستصدار، سيحدد الكيفيات المتعلقة بتخصيص مناصب العمل، وضبط الاشتراكات المالية، ومنح الإعانات الموجهة لتهيئة وتجهيز مناصب العمل لفائدة هذه الفئة، تطبيقا لأحكام المادة 29 من القانون المتعلق بحماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم.

ترتيبات تيسيرية وإعانات للمؤسسات

يتضمن النص الجديد جملة من الإجراءات الرامية إلى إدماج الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في وسط عمل عادي، سواء كان مناسبا أو مكيفا، من خلال إلزام الهيئات المستخدمة بتوفير الترتيبات التيسيرية داخل أماكن العمل، بالتنسيق مع مصالح طب العمل والمؤسسات المختصة في التهيئة التقنية.

كما ينص المرسوم على تشجيع المؤسسات التي توظف هذه الفئة عبر تمكينها من الاستفادة من إعانات مالية لإنجاز أشغال التهيئة الضرورية، إلى جانب تشديد الرقابة على تطبيق نسبة 1 بالمائة من مناصب العمل المخصصة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، من قبل أسلاك التفتيش والمراقبة والإدارات المعنية.

دعم المقاولاتية وتمويل المشاريع

وفي سياق متصل، أكدت مولوجي أن قطاع التضامن الوطني يولي أهمية خاصة للإدماج الاقتصادي، من خلال تشجيع الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة على ولوج عالم المقاولاتية وإنشاء مشاريعهم الخاصة، مع ضمان المرافقة والدعم، لاسيما في مجالات التكوين والتسويق.

وكشفت الوزيرة أنه تم تخصيص 1773 مشروعا مهنيا مكيفا لفائدة أصحاب المشاريع من ذوي الاحتياجات الخاصة، من قبل الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر، فيما استفاد أزيد من 700 شخص من تمويلات عبر الوكالة الوطنية للدعم وتنمية المقاولاتية لإنشاء مؤسسات مصغرة.

رقمنة الخدمات وتعزيز المشاركة

وفي إطار مسعى الدولة لتحديث الخدمات العمومية، يعمل القطاع على رقمنة الخدمات الموجهة لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بالتعاون مع المحافظة السامية للرقمنة، من خلال استحداث منصة رقمية مخصصة لهذه الفئة.

ويجري حسب الوزيرة، العمل على رقمنة بطاقة الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذا المنحة الجزافية للتضامن، بهدف تسهيل الإجراءات الإدارية وضمان وصول الخدمات بطريقة أكثر فعالية وشفافية.