بدأ المنتخب الوطني حملة الدفاع عن لقبه في بطولة العرب للأمم 2025 بتعادل مخيب أمام السودان، في مباراة شهدت حدثاً مفصليا غير مجرى اللقاء.

وبلغ عدد الجماهير التي حضرت مباراة الجزائر والسودان في مدرجات ملعب أحمد بن علي أكثر من 37 ألف مشجع.

شهد الشوط الأول تفوقاً واضحاً للمنتخب الجزائري، ونجحوا في السيطرة على وسط الميدان وفرض إيقاعهم الهجومي، غير أن المحاولات لم تُترجم إلى أهداف.

كانت التسديدات من الحلول التي اعتمد عليها أشبال بوقرة، خاصة من بن دبكة وبركان وبولبينة، لكنها لم تجسد إلى أهداف، في ظل دفاع منظم للمنافس، الذي اعتمد على القوة البدنية واللياقة العالية والاندفاع الكبير لقطع الهجمات.

وجاءت نقطة التحول قبل نهاية الشوط الأول، عندما ارتكب آدم وناس خطأً فادحاً بتعمد عرقلة أحد لاعبي السودان، ما كلفه البطاقة الصفراء الثانية والطرد، ليقلب موازين المباراة ويمنح المنافس الأفضلية في النصف الثاني.

مع بداية الشوط الثاني، سيطر السودان على مجريات اللعب، مستفيداً من النقص العددي للجزائر. ما منح “صقور الجديان” ثقة وجرأة في شن الهجمات، ونجح حارس فريد شعال والمدافع أشرف عبادة في التصدي لعدة محاولات خطيرة، لكن الضغط السوداني استمر وأصبح المنتخب الجزائري مهدداً في أكثر من مناسبة.

التغييرات التي أجراها المدرب بوڤرة، بإشراك سليماني وعطال وسعيود ودراوي، لم يكن لها تأثيرا على الأداء أو النتيجة، ليظل السودان مسيطراً حتى الدقائق الأخيرة.

وأنهى الحكم المصري أمين محمد عمر اللقاء بالتعادل السلبي 0-0، نتيجة لم ترقَ لتوقعات الجماهير ولا لاعبي الجزائر.

هذا التعادل يضع “أبطال العرب” تحت ضغط مبكر، إذ سيكون على تشكيلة بوقرة التعويض سريعاً والانتصار على منتخب البحرين في المباراة القادمة، المقررة يوم السبت المقبل، لاستعادة توازن الفريق وضمان استمراريته في المنافسة على اللقب.