انطلقت في العاصمة الإسبانية مدريد جولة جديدة من المفاوضات غير المعلنة حول مستقبل الصحراء الغربية، جمعت ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو، برعاية الولايات المتحدة، وبمشاركة أطراف إقليمية ودولية، وذلك في أجواء وُصفت بأنها شديدة السرية، حسب ما أورده موقع الصحراويECSAHARAUI.
وذكر المصدر نفسه أن الاجتماعات بدأت يوم الأحد 8 فيفري 2026 داخل مقر إقامة السفير الأمريكي في مدريد، مع فرض ما وصفه بـ“قواعد صمت صارمة” بطلب من الجانب الأمريكي، دون صدور بيانات رسمية عن مجريات النقاش أو نشر صور للقاءات.
حضور أممي وإقليمي
وبحسب تقرير ECSAHARAUI، يشارك في هذه المشاورات المبعوث الأمريكي للشؤون الإفريقية، وممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إضافة إلى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية ستافان دي ميستورا.
كما أشارت وزارة الخارجية الإسبانية — وفق نفس المصدر — إلى انعقاد “اجتماع متعدد الأطراف” بحضور وزيري خارجية الجزائر وموريتانيا، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأوضح الموقع أن الحكومة الإسبانية لا تشارك مباشرة في المفاوضات، ويقتصر دورها — وفق ما نقل عن مصادر دبلوماسية — على الجوانب التقنية والتنظيمية لتسهيل عقد اللقاء.
مقترحات متباينة
ووفق المصدر ذاته، يتمسك المغرب بمقترح الحكم الذاتي تحت سيادته كحل للنزاع، بينما تؤكد جبهة البوليساريو على خيار تقرير المصير عبر استفتاء يتضمن خيار الاستقلال.
وتشارك الجزائر وموريتانيا تقليديًا في مثل هذه المسارات التفاوضية بصفتهما طرفين معنيين بالملف إقليميًا.
وأشار تقرير ECSAHARAUI إلى أن هذه الجولة تأتي في سياق تحركات دبلوماسية جديدة بعد صدور قرار حديث عن مجلس الأمن الدولي (رقم 2797) اعتبر أن “الحكم الذاتي الواقعي” قد يمثل أساسًا عمليًا للتسوية.
كما لقي الطرح دعمًا من مؤسسات أوروبية مطلع هذا العام، بينما أعلنت جبهة البوليساريو رفضها لهذا التوجه، بحسب نفس المصدر.
جلسات غير مباشرة
ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية أن جلسات الحوار جرت بشكل غير مباشر، حيث لم تُعقد لقاءات وجاهية بين الوفود، بل تم تبادل المواقف عبر وسطاء.
كما أُفيد — حسب المصدر — بعقد جلستين يوم الأحد، صباحية ومسائية، مع تمديد المشاورات لنحو ثماني ساعات دون إصدار بيان ختامي.
جولة محتملة في واشنطن
وختم تقرير ECSAHARAUI بالإشارة إلى أن دوائر دبلوماسية تتوقع عقد جولة مشاورات أولية جديدة في واشنطن خلال شهر مارس المقبل، قد تختلف في شكلها، مع احتمال عقد لقاءات مباشرة بين الوفود للمرة الأولى ضمن هذا المسار.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين