تعرض تمثال عين الفوارة بولاية سطيف صباح اليوم لعملية تخريب جديدة، مست هذه المرة ذراع المرأة الرخامية، فيما لا تزال تفاصيل الحادثة غير متوفرة.

ووفقا لإذاعة سطيف، فقد تدخلت مصالح الأمن الحضري الأول وأوقفت الشخص الذي قام بالاعتداء على المعلم التاريخي.

ويشهد تمثال عين الفوارة تاريخا طويلا من محاولات التخريب على مدى ثلاثة عقود، حيث تعتبر هذه المرة السادسة الذي يستهدف فيه.

وفي جويلية 2025، أقدم شاب على تخريب التمثال، وتمكن من تشويه وجهه قبل أن تتدخل مصالح الأمن وتلقي القبض عليه.

كما ألقى شاب في 2022 حجرا على التمثال عقب مباراة لكرة القدم، وتم ضبطه سريعا، فيما تعرض التمثال لاعتداء في ديسمبر 2017 على يد رجل وصف بـ”المتشدّد”، مستخدما مطرقة لتدمير وجه وثديي المرأة التي يجسدها التمثال، قبل أن تعيد السلطات المحلية ترميمه.

كما عرف تمثال عين الفوارة محاولة تخريب أخرى في مارس 2006، حين أقدم شاب تحت تأثير المخدرات على تحطيم الجزء العلوي للتمثال مستخدما مطرقة، مستهدفا ملامح المرأة التي جسدها النحات الفرنسي منذ أكثر من قرن.

وفي تسعينيات القرن الماضي، وتحديدا في 22 أفريل 1997، استهدفت قنبلة التمثال في محاولة لإسقاط رمز المدينة وسط ركام العنف، ليتمم بعدها ترميمه خلال أقل من 24 ساعة.

يذكر أن تمثال عين الفوارة صممه النحات الفرنسي-الإيطالي فرانسيس دي سان فيدال عام 1898، وقد عرض خلال معرض عالمي احتفالا بمئوية برج إيفل في باريس، قبل أن يأمر الحاكم العسكري الفرنسي لسطيف بنقله إلى الولاية.

وقد بنيت النافورة حول عين ماء طبيعي كان مصدرا للماء الدافئ في الشتاء والبارد في الصيف،وبني التمثال عليها في عام 1899.