تتحرك الجزائر بخطى محسوبة لتعزيز موقعها في سوق الغاز الطبيعي المسال، مستفيدة من مناخ دولي يتسم بارتفاع منسوب المخاطر الجيوسياسية نتيجة العدوان الأمريكي “الإسرائيلي” على إيران.
وكشفت منصة “الطاقة” المتخصصة، نقلا عن مصادرها، أن السلطات الجزائرية تتجه نحو تكثيف حضورها في السوق الفورية، عبر رفع وتيرة شحنات الغاز المسال خلال الفترة المقبلة، مستندة إلى جاهزية تشغيلية تسمح بمرونة أكبر في توجيه الصادرات وفق تطورات الأسعار.
ولا يقتصر التحرك على استغلال الهوامش السعرية، بل يشمل أيضًا دراسة إعادة توجيه بعض الشحنات نحو أسواق عربية قد تواجه ضغوطًا في الإمدادات، في حال تفاقم التصعيد العسكري وتأثرت حركة النقل عبر الممرات البحرية الاستراتيجية.
ورجحت المصادر ذاتها، إمكانية إعادة توجيه الشحنات لصالح كل من مصر والكويت والأردن والبحرين، في حال طلبت هذه الدول ذلك.
غلق مضيق هرمز
أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الشحن البحري، في أعقاب الهجمات الجوية الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” على أراضيها، في خطوة تعد الأخطر على أسواق الطاقة منذ سنوات، نظرا إلى الموقع الاستراتيجي للمضيق الذي يمثل شريانا رئيسيا لتدفقات النفط والغاز في العالم.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، بما يتراوح بين 16.5 و20 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمكثفات والوقود، .ما يجعله أهم ممر بحري لنقل الطاقة عالميا.
كما تعبر من خلاله نسبة 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، وتعتمد عليه صادرات دول الخليج الأساسية: السعودية والإمارات والكويت والعراق وإيران (أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط)، إضافة إلى قطر التي تنقل تقريبا كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال عبره.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين