كشف عضو المجلس الإسلامي الأعلى، المكلف بالصيرفة الإسلامية، البروفيسور محمد بوجلال، اليوم الجمعة، أن هناك أكثر من 90 مليار دولار يتم تداولها في السوق الموازي غير الرسمي.

وأوضح بوجلال، في تصريح لإذاعة سطيف، أن أكبر تحدي للدولة هو استرجاع هذه الأموال التي تضر بصاحبها وبالاقتصاد الوطني.

ويرى الخبير المالي والاقتصادي، أن الصيرفة الإسلامية مطلب شعبي تحول إلى مشروع اقتصادي واعد، مشيرا إلى أنه لا يوجد بديل عنه.

ولفت المتحدث إلى أن الجزائر غابت تماما عن هذا المجال منذ 40 سنة، بسبب غياب الإرادة السياسية للحكومات المتعاقبة.

وأكد بوجلال أن الصيرفة الإسلامية ستغير وجه الجزائر الاقتصادي، خلال السنتين القادمتين، بمشاريع “ضخمة” وبرامج “كبيرة” مسطرة.

وتحدث عضو المجلس الإسلامي الأعلى عن “أموال ضخمة” تدخل الى شبابيك الصيرفة، بوجود 11 بنكا يتعامل بها، قد تزيد مستقبلا وتساهم في استرجاع الأموال المتداولة في السوق الموازي.

وأشار ضيف الإذاعة إلى أن مقترحات المجلس الإسلامي الأعلى مرحب بها كثيرا من طرف رئيس الجمهورية والوزير الأول وكل المسؤولين، لكن رغم ذلك توجد عراقيل على مستوى الإدارات.

وحسب محمد بوجلال، فإن المالية الإسلامية هدفها زرع الثقة، ووضع إصلاحات هيكلية على مستوى البنوك والجباية، وحل مشكل تهريب الأموال عن الضرائب.

وقال بوجلال: “سنقدم مقترحات لخارطة طريق مستقبلية للصيرفة الإسلامية، لأن الشبابيك وحدها لا تكفي، نطمح إلى بورصة الجزائر والتأمين التكافلي للوصول إلى صناعة مصرفية مالية “.

وأضاف: “نعمل على تطوير القطاع الربحي في المالية الإسلامية وخلق تأمينات وأسواق مالية بعيدا عن الربا، إضافة الى تطوير الأوقاف والزكاة بمقترحات عملية “.

وكشف عن إنشاء بنكين عمومين متخصصين في الصيرفة الإسلامية قريبا، بالإضافة إلى إنشاء شركتين في قطاع التأمينات، واحدة في تأمينات الأشخاص والأخرى في الممتلكات.