حذرت وزارة الصناعة الصيدلانية كافة المؤسسات الصيدلانية الناشطة في التصنيع والاستيراد والاستغلال من أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد تؤثر على سلاسل الإمداد الدولية، “ما قد يهدد توفر المواد الصيدلانية محليا خلال الأسابيع والأشهر القادمة”.
ووفق مذكرة مستعجلة، تداولتها وسائل إعلام، تم إلزام المؤسسات بمتابعة تمويناتها بدقة وإبلاغ الوزارة فورًا بأي صعوبة تتعلق بالاستيراد أو التسليم أو الإنتاج، سواء للمنتجات النهائية أو المدخلات الضرورية، عبر البريد approvisionnements@miph.gov.dz.
ويأتي هذا الإلزام ضمن تطبيق الأحكام التشريعية والتنظيمية السارية، لا سيما المادة 162 من القانون رقم 25-17 المؤرخ في 14 ديسمبر 2025، المعدلة للمادة 61 من القانون رقم 22-24 المؤرخ في 25 ديسمبر 2022، والتي تفرض على المؤسسات التصريح بالمخزونات وضمان توفرها وفق البرامج المعتمدة، مع الإبلاغ عن أي صعوبة قد تعيق تنفيذها.
وفي السياق، أصدرت وزارة الصحة مؤخرا مقررا، تم تحديد من خلاله قائمة المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية ذات الضرورة القصوى، لضمان حماية الصحة العمومية، حيث قد يؤدي نقصها إلى عواقب سريرية خطيرة عند غياب بدائل مناسبة أو هشاشة سلسلة التوريد.
وفي مذكرة أخرى، ألزمت وزارة الصناعة الصيدلانية منتجي الأدوية بالشروع فورًا في تسويق المخزونات الخاصة بالمنتجات في وضعية توتر أو ندرة، لضمان استقرار السوق الوطنية، مشيرة إلى أن بعض المواد رغم وضعية ندرتها لا تزال متوفرة ضمن المخزونات للتصنيع أو التوزيع بالجملة.
83% تغطية السوق
حسب بيانات رسمية، سجلت الجزائر تقدماً ملحوظاً في تصنيع الأدوية، إذ بلغت نسبة تغطية حاجيات السوق 83%، مع احتمال ارتفاعها بعد إنجاز المشاريع الجديدة.
وكشفت خديجة بوقرة، مسؤولة إدارة الجودة بالوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، أن الجزائر تضم 233 وحدة ومصنعًا لإنتاج الأدوية، وأن الوزارة وافقت على منح تراخيص لإطلاق 100 مشروع جديد قيد الإنجاز، أي نحو ثلث مصانع الأدوية في إفريقيا.
وحسب تصريحات بوقرة، تمتلك الجزائر أكثر من 780 خط إنتاج للأدوية، بما فيها التركيبات المعقدة، وهي الدولة الوحيدة في إفريقيا والعالم العربي التي تصنع أقلام الأنسولين محليًا بنسبة 100%.
كما تنتج الجزائر نحو 54 نوعًا من أدوية علاج السرطان، من أصل 200 مدرج ضمن المدونة الوطنية للأدوية، ما يعكس قدرة القطاع الصناعي الوطني على تلبية الحاجيات الأساسية للسوق.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين