أكد رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، دومينيك دوفيلبان، أنّ العلاقات بين الجزائر وفرنسا بدأت تشهد مؤشرات تحسن متبادلة، وسط مساعٍ لإعادة بعث التعاون في عدد من الملفات المشتركة.
وأوضح دوفيلبان، اليوم الأحد، خلال استضافته على إذاعة “فرانس أنتر”، أنّ الجزائر تُعد “بلدا محوريا في منطقة المغرب العربي”، مشددا على أنّ التعاون بين البلدين يكتسي طابعا ضروريا واستراتيجيا في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وأشار المتحدث ذاته إلى مشاركة الوزيرة المنتدبة المكلفة بقدامى المحاربين لدى وزيرة الجيوش الفرنسية، أليس روفو، رفقة السفير الفرنسي ستيفان روماتيه، في إحياء الذكرى الـ81 لـمجازر 8 ماي 1945 بسطيف، معتبرا ذلك مؤشرا على بداية انفراج في العلاقات الأمنية بين البلدين.
Les relations entre Alger et Paris se réchauffent : faut-il s'en réjouir ? "Oui, il y a des gestes de part et d'autre", affirme l'ancien Premier ministre Dominique de Villepin.
L'Algérie "est un pays clé dans le Maghreb et la coopération est essentielle".#QuestionPol pic.twitter.com/S1PzA0CcDD— France Inter (@franceinter) May 10, 2026
ولفت دوفيلبان إلى أنّ هذا التقارب يكتسي أهمية كبيرة بالنظر إلى الوضع الأمني في منطقة الساحل، إضافة إلى تكدس ملفات أوامر مغادرة التراب الفرنسي التي ظلت عالقة خلال الفترة الماضية.
وتابع موضحا أنّ الأمور بدأت تستعيد مسارها الطبيعي تدريجيا، مؤكدا أنّ استمرار التوتر كان سيشكل خطرا على مصالح البلدين، خاصة وأن الجزائر تبقى فاعلا أساسيا في المنطقة وشريكا مهما لفرنسا.
وبخصوص السياسة التي دعا إليها وزير الداخلية الفرنسي الأسبق برونو روتايو، انتقد دوفيلبان خطاب التصعيد تجاه الجزائر، متسائلا عن جدوى الدخول في مواجهة جديدة مع بلد تجمعه بفرنسا مصالح مشتركة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وأكد المسؤول الفرنسي السابق أنّ مستقبل العديد من الرجال والنساء في البلدين مرتبط بجودة العلاقات الثنائية، معتبرا أنّ الخطابات المتشددة لا تعكس روح المسؤولية ولا تساعد على دفع الملفات العالقة نحو الحل.
وفي هذا السياق، شدد دوفيلبان على أنّ تشويه العلاقات مع الدول الأجنبية قد يخدم بعض الحسابات الانتخابية، لكنه لا يساهم في تحسين الأوضاع، ولا يخدم المصالح الفرنسية على المدى البعيد.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين