وجهت سفيرة مملكة النرويج لدى الجزائر، تيريز لوكن غيزيل، رسالة مؤثرة بمناسبة انتهاء مهامها الدبلوماسية في الجزائر، أشادت فيها بعمق العلاقات الجزائرية–النرويجية وبما تركته تجربتها في البلاد من أثر إنساني وشخصي.
وقالت غيزيل، في منشور نشرته عبر حسابها على “فيسبوك”، إن الروابط الإنسانية هي التي تمنح العلاقة بين البلدين عمقها الحقيقي، مضيفة: “في مختلف أنحاء الجزائر التقيت بشخصيات كفؤة وملتزمة ومنفتحة على الحوار وتحمل رغبة صادقة في التعاون”.
وتابعت: “كما تأثرت كثيرا بحفاوة الاستقبال التي حظي بها ممثلو النرويج وبروح التعاون التي لمستها لدى السلطات والمؤسسات والشركاء الاقتصاديين ومكونات المجتمع المدني وأعضاء السلك الدبلوماسي”.
وأضافت أن هذه اللقاءات منحتها بعدا مهنيا وإنسانيا في آن واحد وأتاحت لها فهما أعمق لثراء الجزائر وتعقيدها وقوتها ولتاريخها وتنوعها الجهوي وثقافتها وهويتها وحيوية شعبها.
كما أكدت أن سفرها إلى مختلف مناطق البلاد، وما رافقه من استماع وملاحظة وحوار، عزز قناعتها بأن العلاقة بين البلدين تقوم أيضا على فضول متبادل واحترام إنساني لا يفرض بل يبنى مع مرور الزمن.
وقالت السفيرة: “أغادر منصبي وأنا أحمل امتنانا كبيرا امتنانا للصداقة والاهتمام والثقة التي حظيت بها وللنقاشات العديدة التي أسهمت في تعميق فهمي لهذا البلد والمنطقة”.
وتابعت: “الجزائر بلد يترك أثرا في نفوس من يمنحونه الوقت الكافي للإصغاء إليه”، وقد تركت في نفسي أثرا عميقا بقوة تاريخها وجمال مناظرها الطبيعية، وغنى ثقافتها ودفء ضيافتها”.
كما أكدت أنها ستحتفظ دائما بارتباط صادق ودائم بالجزائر، وستواصل باهتمام كبير وود متابعة مسيرة هذا البلد الكبير وتطور العلاقات بين الجزائر وأوسلو، مضيفة: “فبعيدًا عن المناصب الرسمية، هناك لقاءات تترك أثرًا لا يُمحى، والجزائر واحدة منها”.
وأشارت غيزيل إلى أن النرويج والجزائر، رغم تباعدهما الجغرافي، تجمعهما مصالح مشتركة عديدة، مؤكدة أنها لمست خلال سنوات عملها أن الحوار بين أوسلو والجزائر يقوم على أسس متينة، قوامها الإصغاء المتبادل، والنهج العملي في التعاون، والاحترام العميق لسيادة كل دولة وخياراتها.
وأضافت أن العلاقة بين البلدين لا تقتصر على الجانب المؤسسي، بل تقوم أيضًا على لقاءات وحوارات صريحة، اتسمت دائمًا بالجدية والثقة، مؤكدة أن جودة الحوار بين الطرفين سمحت بتعزيز التفاهم وتوسيع مساحات التعاون، رغم اختلاف وجهات النظر بشأن بعض القضايا الدولية.
وأكدت أن البلدين يتقاسمان التمسك بالقانون الدولي، والتعددية، والبحث عن حلول سلمية للنزاعات، معتبرة أن هذه المبادئ تشكل أساسًا لنظام دولي يضمن لجميع الدول الدفاع عن مصالحها في إطار قواعد مشتركة.
وأوضحت أن قطاع الطاقة يحتل مكانة محورية في التعاون بين البلدين، بالنظر إلى كونهما من كبار المنتجين للطاقة ويتمتعان بخبرة تقنية واسعة، مشيرة إلى أن التعاون بين شركتي “إكوينور” و”سوناطراك” يجسد نموذجًا لشراكة طويلة الأمد تقوم على المهنية والمنفعة المتبادلة.
وختمت بالإشارة إلى أن إمكانات العلاقات الجزائرية–النرويجية تتجاوز قطاع الطاقة، لتشمل مجالات المناخ، والتكنولوجيا، والطاقات المتجددة، والتجارة، والاستثمار، والتكوين، والتبادل المؤسسي، معتبرة أن مستقبل الشراكة بين البلدين يقوم على الجمع بين الاستمرارية والانفتاح.، تيريز لوكن غيزيل، رسالة مؤثرة بمناسبة انتهاء مهامها الدبلوماسية في الجزائر، أشادت فيها بعمق العلاقات الجزائرية–النرويجية وبما تركته تجربتها في البلاد من أثر إنساني وشخصي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين