تتواصل ردود الفعل الدولية على زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر للجزائر، حيث اعتبرت شخصيات فرنسية خطابه رسالة قوية تؤكد عمق التاريخ الجزائري وتفنّد مزاعم الاستعمار.
واعتبرت رئيسة جمعية “فرنسا–الجزائر” والوزيرة الفرنسية السابقة سيغولين روايال أن خطاب البابا يمثل درساً تاريخياً لمن يشككون في تاريخ الجزائر أو يزعمون أنها لم تكن موجودة قبل الاستعمار.
وأوضحت روايال في تغريدة على منصة “إكس” أن كلمات البابا تمثل رداً صادقاً على أولئك الذين يكررون مقولة إن الجزائر لم يكن لها وجود قبل الحقبة الاستعمارية.
وأضافت أنها، بصفتها رئيسة جمعية “فرنسا–الجزائر”، تأمل أن تتحول هذه الكلمات السامية الصادرة عن رئيس دولة الفاتيكان إلى نموذج يُحتذى به يوماً ما في خطاب رسمي للدولة الفرنسية.
وأشارت إلى أن الجزائر بلد كبير يمتلك تاريخاً طويلاً، غالباً ما كان مؤلماً، لكنه استطاع تجاوزه بشجاعة ونزاهة بفضل نبل الروح الذي يميز شعبه.
Merci pour cette belle leçon d’histoire @Pontifex_it qui répond en vérité à ceux qui répètent que « avant la colonisation il n’y avait rien, l’Algérie n’existait pas ». Je me dis, comme présidente de l’association France-Algérie créée par Edmond Michelet et Germaine Tillon qui… https://t.co/0CNKIbYCxq
— Ségolène Royal (@RoyalSegolene) April 13, 2026
وأكدت أن الاعتراف بالحقيقة التاريخية يشكل الأساس الضروري لمصالحة قوية وخلاقة بين الشعوب، خاصة للأجيال الشابة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وأضافت أنها ستبذل كل ما بوسعها من أجل تحقيق هذا الهدف، معتبرة أن المستقبل المشترك بين فرنسا والجزائر يمر عبر الاعتراف الصريح بالتاريخ.
وكان بابا الفاتيكان قد أكد في خطاب ألقاه بالمركز الثقافي لجامع الجزائر أن الشعب الجزائري لم تهزمه المحن عبر تاريخه، بفضل تجذره في قيم التضامن وروح الجماعة وتقبل الآخر.
وأوضح البابا أنه حل بالجزائر وهو يحمل شوقاً كبيراً للقاء الشعب الجزائري النبيل، مشيداً بالحس الديني العميق لدى الجزائريين الذي اعتبره سر ثقافة اللقاء والمصالحة.
ويُذكر أن البابا ليون الرابع عشر شرع أمس الإثنين في زيارة رسمية إلى الجزائرإلى غاية 15 أفريل بدعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين