أعلن الوزير الأول سيفي غريب، انطلاق ورشات عمل حقيقية تهدف إلى معالجة مختلف الملفات المهنية والاجتماعية في قطاع النقل، مؤطرة برزنامة زمنية محددة، بهدف الحد من التراكمات المسجلة في هذا القطاع الحيوي.

وأكد غريب أن قطاع النقل يحظى بمتابعة خاصة واهتمام كبير من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، نظرا لأهميته الاستراتيجية في المنظومة الوطنية.

وجاءت ذلك خلال اجتماع جمعه مع ممثلي النقابة الوطنية للناقلين بسيارات الأجرة، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، ووزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف.

وأشار الوزير الأول أن قطاع النقل مقبل على قفزة نوعية ستساهم في تحسين ظروف عمل المهنيين ورفع جودة الخدمة العمومية.

كما أشاد بوعي مهنيي القطاع، ودورهم الفعّال في ضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية.

من جانبها، ثمنت النقابة الوطنية للناقلين بسيارات الأجرة هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار ترسيخ جسور الثقة بين مؤسسات الدولة ومهنيي قطاع النقل، لا سيما سائقي سيارات الأجرة.

وأكدت النقابة استعدادها التام للمساهمة الإيجابية والمسؤولة في كل مسعى إصلاحي يسعى لخدمة مصلحة المهنيين والحفاظ على استقرار القطاع.

ويأتي هذا الاجتماع بعد أسبوع من إعلان ممثلي نقابات النقل عن عودة نشاط النقل على المستوى الوطني بشكل رسمي، مع استئناف العمليات تدريجيا في جميع الولايات، وذلك عقب اللقاء الذي جمعهم برئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، حيث أكدوا أن هناك استجابة قوية من السلطات لانشغالاتهم.

وكانت العديد من الولايات قد شهدت حالة شلل في حركة النقل منذ مطلع جانفي 2026 الجاري، إثر دخول شاحنات النقل والحافلات في إضراب مفتوح، بالتزامن مع زيادة جديدة في أسعار الوقود والتحضيرات لتطبيق قانون المرور الجديد.

هذا الوضع أثّر بشكل كبير على تنقل المواطنين، مما أدى إلى تعطيل سير الأنشطة اليومية في العديد من المناطق.

يُذكر أن المجلس الشعبي الوطني قد صادق على مشروع قانون المرور الجديد في 24 ديسمبر الماضي، إلا أن القانون ما زال ينتظر دراسة مجلس الأمة لإتمام مساره التشريعي، قبل أن يرسل إلى رئيس الجمهورية للتوقيع عليه ونشره في الجريدة الرسمية ليصبح نافذا وملزما.