استقبل الرئيس المدير العام لمجمع سونارم، بلقاسم سلطاني، اليوم الخميس، وفدا رفيع المستوى عن شركة MCC الصينية، ترأسه المدير العام لشركة MCC International، جيا نيون شوان.

وأفاد بيان للمجمع، أن اللقاء شكل فرصة لبحث سبل التعاون بين مجمع سونارم، عبر مؤسسته التابعة FERAAL Spa، وشركة MCC، خاصة في إطار مشروع استغلال وتطوير رواسب خام الحديد بغار جبيلات، الواقع بولاية تندوف.

وفي مستهل اللقاء، قدّم جيا نيون شوان عرضا تعريفيا بشركة MCC، مؤكدا مكانتها كواحدة من كبريات التكتلات الإنشائية المملوكة للدولة الصينية، بما تملكه من قدرات في البحث والتطوير، والمسح، والتصميم، والإنشاء، وتطوير المناجم، واستخراج المعادن، وصناعة الحديد والصلب، والخدمات الاستشارية الفنية.

كما استعرض ممثل الشركة الصينية نشاطها الحالي بالجزائر في ولايات وهران، وتيارت وقسنطينة، مبرزا اهتمامها الكبير بالاستثمار في مشروع غار جبيلات، ومقدّما مقترحات عملية لتسريع تجسيده في أقرب الآجال.

التحدي الأكبر

قدّم سلطاني عرضا حول استراتيجية مجمع سونارم، مبرزا أن المشاريع الكبرى – وعلى رأسها مشروع غار جبيلات – تحظى بأولوية مطلقة لدى السلطات العليا في البلاد، بالنظر إلى دورها في تقليص فاتورة استيراد المواد المنجمية الأولية.

وأشار إلى التحدي الرئيسي الذي يواجه المشروع، والمتمثل في خفض نسبة الفوسفور في خام الحديد المستخرج، مشددا على أهمية تثمين الموارد المنجمية محليا لتلبية احتياجات مصانع الحديد والصلب الوطنية.

وشدّد المتحدث على ضرورة استخدام الطرق الحديثة في تقليل نسبة الفوسفور على غرار CISP و HIMLT التي تدعم انتاج الحديد النصف نهائي في صناعة الصلب.

بالإضافة إلى ضرورة الإسراع في إجراء التجارب التقنية، محليا إن أمكن، من خلال إنشاء مجموعات عمل مشتركة جزائرية – صينية، بما يسمح بكسب الوقت وتقليص تكاليف النقل البري من تندوف إلى وهران، ومن ثم عبر البحر نحو الصين، في انتظار استلام خط النقل المنجمي المقرر دخوله الخدمة مطلع السنة المقبلة.

كما ذكّر بالإمكانات المنجمية الهائلة التي تزخر بها الجزائر، على غرار منجمي غار جبيلات ومشري عبد العزيز باحتياطات جبولوجية تفوق 7 مليارات طن معا، إضافة إلى منجمي ونزة وبوخضرة المقدّرة احتياطاتهما بـ 160 مليون طن، وهو ما يؤهل الجزائر لتغطية احتياجات السوق الوطنية والتوجه نحو التصدير مستقبلا.

وقد أبدى الطرف الصيني استعداده للمضي قدما في هذا التعاون، من خلال وضع خارطة طريق تنطلق بالتجارب الأولية، حيث اتفق الجانبان على إنشاء مجموعة عمل تقنية مشتركة تعقد لقاءات أولية تحضيرا للدراسات والشروع في الأعمال التجريبية في أقرب وقت ممكن.

ويهدف هذا المسعى إلى تسريع تجسيد مشروع غار جبيلات الاستراتيجي، بما يضمن تزويد مصانع الحديد والصلب الوطنية بالمواد الخام، ويساهم بشكل حاسم في تطوير قطاع التعدين وتعزيز الاقتصاد الوطني.