هزّ مقطع فيديو انتشر منذ مساء أمس مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، بعد أن أظهر مشاهد مروّعة لاعتداء جسدي وجنسي على شاب في مدينة بوسماعيل بولاية تيبازة، في واقعة وُصفت بأنها من أكثر الجرائم عنفًا وصدمًا للرأي العام خلال الفترة الأخيرة.

المقطع الذي انتشر كالنار في الهشيم، يظهر شخصًا يُعرف باسم “هشام الوهراني” رفقة مجموعة من رفاقه، وهم يعنّفون شابا بطريقة وحشية، مستخدمين العنف الجسدي والتهديد بالسلاح، وسط مشاهد توحي باستهتار تام بالقانون وبحياة الإنسان.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحادثة جرت في أحد الأحياء الفوضوية العليا بمدينة بوسماعيل، حيث يُظهر الفيديو الضحية وهو يتعرض للضرب المبرح على وجهه الذي غطته الدماء، بينما يحاول المعتدون تجريده من ملابسه للاعتداء عليه جنسيا، في مشهد أثار غضبا واستنكارا واسعين.

وتحوّل الفيديو إلى مادة للنقاش العام، بعدما دعا ناشطون على مواقع التواصل إلى تجنّب تداوله احتراما لكرامة الضحية، فيما طالب آخرون بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية الجناة وتقديمهم للعدالة.

وتزايدت المخاوف من تحول بعض الأحياء في المدينة الساحلية إلى بؤر للجريمة والعنف، رغم موقعها السياحي المطلّ على خليج الجزائر، حيث باتت حسب شهادات سكان محليين، “مرتعا للعصابات وتجارة المخدرات، ومصدر قلق دائم للسكان”.

وبحسب وسائل إعلام، باشرت مصالح الأمن في تيبازة عملية تمشيط واسعة شملت عدة أحياء بحثًا عن المتورطين، مع تعزيز الإجراءات الاستخباراتية لتوقيفهم في أقرب وقت ممكن.

وفي موازاة ذلك، تداول ناشطون عبر الإنترنت صورا وأسماء يعتقد أنها تعود للمشتبه فيهم، بينما تداول آخرون نسخة من شكوى وُجهت إلى النائب العام لمجلس قضاء تيبازة، تتضمن المطالبة بفتح تحقيق جنائي بتهم تتعلق بالاختطاف والاحتجاز والاعتداء وبثّ محتوى غير أخلاقي.

وتستمر المطالبات الشعبية بالتحرك الحازم ضد المتورطين، مع دعوات لإطلاق حملة أمنية شاملة تستهدف أوكار الجريمة في بوسماعيل والمناطق المجاورة، حتى لا تبقى مثل هذه الممارسات المروّعة خارج نطاق العقاب.