كشفت دراسة حديثة من قلب صحراء الهقار الجزائرية، أن معدن التورمالين، يمكن أن يصبح مؤشرا إضافيا على وجود الذهب، إلى جانب المؤشرات التقليدية المعروفة لاستكشاف الذهب، على غرار عروق الكوارتز والكبريتيدات، والصدوع العميقة.

وسبق لدراسات تمّ إجراؤها  في كنداوالبرازيل والصين وبوركينا فاسو والكاميرون، أن تحدثت عن إمكانية أن يكون التورمالين مؤشرا ناجحا على وجود الذهب، لتقدم دراسة جزائرية، دليلا جديدا على ذلك، وفقا لما نقله موقع قناة “الجزيرة“.

وحلّل باحثون جزائريون، تتقدمهم الدكتورة إسماهان شاووش، عشرات العينات من ثلاث مناطق رئيسية بمنطقة سيلت في صحراء الهقار جنوب الجزائر، باستخدام أدوات تحليل دقيقة على غرار المجهر الإلكتروني والتحليل الطيفي.

وبعد دراسة تركيب التورمالين الكيميائي، توصل الباحثون، إلى أن وجود الذهب ارتبط مباشرة بنوع معين من التورمالين يعرف بالشورل الغني بالحديد الثلاثي، ما يشكّل بيئة مثالية لترسيب الذهب.

ووفقا للدراسة، تغير تركيب التورمالين  مع تغير الظروف ليصبح أكثر غنى بالمغنيسيوم، ليظهر نوع آخر يعرف بالدرافيت، وبما أن الذهب لم يكن حاضرا في هذه المرحلة اللاحقة، تشير المعطيات إلى أن الذهب ترسب في البداية، ثم توقف أو أُعيد توزيعه بفعل عمليات التجوية اللاحقة.

ويكشف تحليل تركيب التورمالين في الصخور، وجود الذهب، كما يحدد أيضا المرحلة الزمنية الدقيقة التي حدث فيها الترسيب.

وتوصلت الدراسة إلى أن التورمالين، ليس مجرد معدن معروف بتنوع ألوانه واستخدامه في المجوهرات، بل أداة جيولوجية ذكية يمكن استخدامها في توجيه عمليات التنقيب عن الذهب، إذ يمكن للجيولوجيين تقدير مدى إمكانية وجود الذهب في المنطقة بمجرد تحديد نوعه ونسبة الحديد فيه.