الرئيسية » الأخبار » قضية هامل.. دينار رمزي يعود

قضية هامل.. دينار رمزي يعود

صدور الأحكام في حق هامل وعائلته ووزراء سابقين

بيع أملاك الدولة بدينار رمزي جعلت الكثير من الشخصيات يمتلكون العقارات ما كان ينبغي لهم تملكها في ثمانينات القرن الماضي، والمتابع لأطوار محاكمة المدير العام للأمن الوطني اليوم يعتقد أن هذه السياسة مستمرة إلى غاية الآن من خلال معرفة الأسعار التي اشترى به أولاده العقارات المتهمين بالثراء غير المشروع بالزيادة المعتبرة في الذمة المالية غير المبررة، والحصول على أوعية عقارية بطرق غير مشروعة، تبييض الأموال وتحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي والمفترض بهدف الحصول على مزية غير مستحقة والثراء غير المشروع.

طماطم وعقار

استأنفت القاضية زويش وسيلة جلسة محاكمة اللواء هامل ومن معه في حدود الساعة 10:30 صباحا باستجواب زوجته سليمة لعناني، التي وجه لها تهما متعلقة بحيازتها على عدة ممتلكات عقارية والتستر عليها، وتهمة تبييض أموال ناتجة عن مصادر إجرامية في إطار جماعية إجرامية والحصول على وثائق من الدولة دون حق.

ونفت الزوجة التي أرادت الاقتداء بزوجها في تقديم كلمة افتتاحية رفضتها القاضية وألزمتها بإجابة على الأسئلة حول ملكيتها لتسع محلات بمنطقتي وألاد فايت وشراقة، مؤكدة أنه محل واحد مساحته 700 م أرادت تحويله إلى روضة أطفال كمشروع خيري.

وأكدت زوجة هامل أن المحل كان في حالة جد سيء ومساحته لا تسمح بإقامة المشروع.

القاضية أكد أن المحل تم شرائه بـ22 ألف دينار للمتر مربع الواحد وسعره الحقيقي هو 120 ألف دينار، وحين مواجهة المتهمة بالسعر أكدت أنها لا تعرف سعر العقار، لترد القاضية بنبرة الغاضبة أنها لو وجدت الطماطم بغير سعرها الطبيعي لشكت أن من يبيعها قد سرقها.

فيما يتعلق بحصولها على شقة أخرى بولاية سطيف، وحساب في بنك “CPA”، رصيده يقدر بـ 7 آلاف أورو، قالت زوجة اللواء إن الشقة اشترتها والدتها بـ 250 مليون دينار وقامت بتهيئتها من مال زوجها، أما المبلغ المالي فهو هداية من أبنائها.

ونفت زوجة هامل، أن تكون شريكة في شركة “حلب سارل” للنشر والتوزيع، مصرحة أن محاميها قدم شكوى لدى عناصر الضبطية القضائية ردا على اتهامها بذلك.

كما نفت المتحدث ذاتها أن تكون شريكة مع أبنائها في الشركة المملوكة لهم.

تخصص تجارة

أولاد اللواء الثلاثة كلهم درسوا التجارة فأكبرهم أميار 35 سنة هو مهندس دولة في التجارة الدولية، ولج المجال في عمر 19 سنة، أوسطهم  مراد البالغ 34 سنة ليسانس في التجارة الدولية، أصغرهم شفيق سلك نهج أخويه فهو متحصل على ليسانس في التجارة الدولية ولم يمارس أي نشاط إلا بعد تخرجه من الجامعة عكس أخويه الذين دخلوا عالم الاستثمار مبكرا.

أم شهيناز أصغر إخوتها والبالغة 30 سنة من العمر فقد توجهت للمعمار، فهي مهندسة معمارية تحضر للحصول على شهادة الدكتوراه في تخصصها.

“أميار” مصدر الأموال

وقف الابن الأكبر أميار للاستجواب وقال أنه مهندس يمارس مهنة الفلاحة منذ كان في عمره 19 سنة لأن هذه المهنة اكتسبها عن جده وأبيه وأكد امتلاكه التي قيدتها الضبطية القضائية في تحقيقها مصدرها الفلاحة.

وبخصوص الممتلكات العقارية التي عددت القاضية الكثير منهم، بداية من فيلا تفوق 300 متر مربع مربع من ثلاث طوابق بالشراقة بوشاوي ثمنها 46 مليون، وفي تلمسان يملك ثلاث قطع أرضية صالحة البناء بالمنصورة بمساحة  258 متر مربع و 271 متر مربع 299 متر مربع.

أما في وهران فيملك قطعة أرض فلاحية مساحتها 3هكتارات اقتنيتها بـ  4ملاين دينار، وشقة 74 متر مربع بالعربي بن مهيدي اقتناها بمبلغ 1 مليون دينار، وشقة من 44 متر مربع بوهران تم شرائها بمليون ونصف دينار، شقة أخرى بعين تاقورايت 340 متر مربع بإضافة إلى موقف سيارة، والقطعة الأرضية بالكرمة مساحتها 5920 متر مربع بوهران التي يملك عقد امتيازها.

وقطعة ارض مساحتها 3000 متر مربع بالسانية اقتنها بـ 3 ملايين دينار في 2013 وشقة مساحتها 285 متر مربع بعيون الترك قيمتها مليون 300 ألف دينار اقتناها في 2004، قطعة أرضية بقديل بوهران شراكة مع الحاج أحمد ارض فلاحية في إطار مستثمرة فلاحية مساحتها 17 هكتار. وفي ولاية عين تموشنت يملك قطعة ارض فلاحي مساحتها 5 هكتارات.

ونفى أميار امتلاكه لـ 9  حسابات بنكية، مؤكدا أن يملك ثلاث حسابات منهم حسابين فيها 530 واورو 640 اورو.

ومن جهة أخرى كشف ذات المتحدث أنه مصدر جل الممتلكات عائلة هامل عبد الغني كونه الأكبر.

ونفى إبن عبد الغاني هامل أن يكون يوما قد استغل منصب أو نفوذ والده من أجل الحصول على مزايا، مؤكدا أنه كان يعمل دوما من أجل الحفاظ على سمعة والده. موضحا أنه سجل الفيلا باسمه والده التي كانت ملكا له ولإخوته لكنهم أرادوا إهدائها لوالدهم لأن المنزل الذي يقطنون فيه أصبح لا يكفي عائلتين.

شقق بلا عد

وواصلت القاضية استجواب بقيت أولاد هامل لتعلن عن سلسلة من الشقق والفيلات وقطع الأرضية التي استفادوا منها من وكالات عقارية بدون وجهة حق حيث يملك شفيق ومراد أكثر من 10 شقق مقسمة بين الجزائر العاصمة ووهران وتلمسان جلها تم شرائها وإعادة بيعها بمبالغ كبيرة جدا.

وفي حديثهم عن مصدر أموالهم أكدوا أنهم اقتراضها من صديق لهم أم منحت لهم من قبل أخيهم الأكبر كهدية أو تعويض نفسي لهما.

شهيناز تبكي هامل

شهيناز هامل 30 سنة التي تحلم بتشيهد برج من أجل الجزائر حصلت على سكن تساهمي اجتماعي دون وجه حق كونها تملك شقتين في بن عكنون الأول من 5 غرف والثانية من 3 غرف.

الطفلة الوحيدة للواء لم تتمكن من مواصلة الإجابة على أسئلة القاضية بسبب اضطراب الذي كان واضح عليها ليتدخل، ليتدخل اللواء مدافعا عن ابنته مؤكدا أنها لن  تستفد من منحة الدولة في هذا السكن بدل دفعت 210 مليون دينار.

وخلال مواجهة المتهم بملكيتها لقطعة أرض بباب الزوار مساحتها 70000  متر مربع أكدت أنها استفادت منها دون واسطة وكانت تدفع إتاوتها بشكل منتظم المقدرة بـ مليون و400 ألف دينار كما دفعت 15 مليار سنتيم من أجل تهيئة.

ودخلت شهيناز في نوبة من البكاء الشديد، وقالت أن عائلتها ظلمت جدا بإدخالهم إلى السجن وأصبح وحيدة تتحمل مسؤولية عائلة بأكملها، حتى أنها منعت من زيارة أبيها طول وجوده في السجن مدة 9 أشهر، ما جعل اللواء هامل ينفجر بالبكاء مع أولاده الثلاثة المحاصرين بأعوان حرس السجون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.