مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تستعد 8 منتخبات عربية لخوض تحد جديد لا يقتصر على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل يمتد ليشمل عاملا حاسما يتمثل في إرهاق السفر وتباعد المدن المستضيفة.
وستكون النسخة المقبلة من المونديال فريدة من نوعها، بحكم تنظيمها عبر ثلاث دول وعلى مساحات جغرافية شاسعة، وهو ما يفرض على المنتخبات تنقلات متفاوتة قد تلعب دورا مباشرا في جاهزيتها البدنية خلال دور المجموعات.
وبينما تنعم بعض المنتخبات، براحة نسبية بفضل تنقلات قصيرة ، تجد منتخبات أخرى نفسها أمام رحلات مرهقة عبر القارة الأميركية الشاسعة.
ويبرز المنتخب الجزائري كأكبر المتضررين، حيث سيقطع محاربو الصحراء مسافة تقارب 6000 كم خلال دور المجموعات، متنقلا بين كانساس وسانتا كلارا ثم العودة مجددا، في سيناريو قد يشكل ضغطا بدنيا ولوجيستيا كبيرا على اللاعبين”الخضر”.
فيما يظهر المنتخب المصري كأكثر المنتخبات العربية حظا، حيث لن تتجاوز تنقلاته 500 كيلومتر فقط بين مدينتي سياتل الأميركية وفانكوفر الكندية، وهما مدينتان متقاربتان جغرافيا.
بدوره، سيخوض المنتخب العراقي تجربة مريحة نسبيا، حيث سيتنقل بين بوسطن وفيلادلفيا ثم تورونتو، بمسافة إجمالية تقدر بحوالي 1200 كيلومتر، وجميعها تقع ضمن النطاق الشرقي للقارة.
أما المنتخب التونسي، فسيكتفي بالتنقل بين مدينتين فقط، من مونتيري المكسيكية إلى كانساس الأميركية، في رحلة تبلغ نحو 1700 كيلومتر.
وسيكون مسار المنتخب القطري مشابها، حيث سينتقل من سانتا كلارا إلى فانكوفر ثم سياتل، بمجموع يقارب 1730 كيلومتر.
في المقابل، سينتقل المنتخب السعودي بين ميامي وأتلانتا وهيوستن، قاطعا حوالي 2200 كيلومتر.
في حين سيواجه المنتخب الأردني رحلة أكثر تعقيدا، حيث سيخوض أول مباراتين في سانتا كلارا قبل أن يشد الرحال إلى أرلينغتون بولاية تكساس، في مسافة تصل إلى 2700 كيلومتر.
أما بالنسبة للمنتخب المغربي، فسيبدأ مشواره في نيوجيرسي، ثم ينتقل إلى بوسطن، قبل أن يختتم في أتلانتا، في رحلة تتجاوز 2800 كيلومتر.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين