الرئيسية » الأخبار » لماذا يصر أردوغان على مشاركة الجزائر في مؤتمر برلين ..تابع هذا التقرير

لماذا يصر أردوغان على مشاركة الجزائر في مؤتمر برلين ..تابع هذا التقرير

لماذا يصر أردوغان على مشاركة الجزائر في مؤتمر برلين ..تابع هذا التقرير

يُصر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مشاركة الجزائر في مؤتمر برلين حول ليبيا، وتعتقد أنقرة أن الجزائر يمكنها أن تكون شريكا مهما في حلحلة الأزمة الليبية باعتبارها دولة تملك حدودا شاسعة معها، فضلا عن أنها لم تتورط في دعم أيٍ من الطرفين المتصارعين منذ بداية الأزمة.

ثلاثة تصريحات في ظرف أسبوع

خلال هذا الأسبوع أدلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان،  بثلاثة تصريحات حول ضرورة مشاركة الجزائر في مؤتمر برلين الذي تنوي ألمانيا عقده لحل الأزمة في ليبيا سياسيا،  بحضور أطراف فاعلة على الأرض مثل فرنسا وروسيا ومصر وإيطاليا وتركيا، ويستبعد هذا المؤتمر كل من الجزائر وتونس والقوى الليبية المتناحرة.

وقال أردوغان اليوم الخميس في تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأناضول إن تركيا تصر على مشاركة الجزائر وتونس وقطر في مؤتمر برلين المزمع عقده حول ليبيا، وهو نفس التصريح الذي أدلى به أمس الأربعاء في ندوة صحفية عقدها مع نظيره التونسي قيس سعيد.

 

ماذا تريد أنقرة

إلحاح تركيا على تواجد الجزائر في مؤتمر برلين رفقة الجارة الأخرى تونس وحليفتها قطر يراه أستاذ العلاقات الدولية بجامعة تيزي وزو محمد عمرون محاولة لاستقطاب الجزائر إلى الحلف التركي القطري الذي يدعم الحكومة الشرعية بقيادة فايز السراج أو على الأقل ضمان عدم التحاقها بالحلف الآخر الذي يدعم خليفة حفتر.

ولا يستبعد المحلل السياسي سليم حمادي أن يزور الرئيس التركي الجزائر في قادم الأيام من أجل مناقشة الوضع الليبي مع الرئيس تبون الذي يكون قد سمع خطاب تنصيبه كرئيس للبلاد، والذي قال فيه إن الجزائر ستتوجه إلى عمقها الإفريقي والعربي ولن تقبل بأي حل في ليبيا دونها.

 هل الجزائر مستعدة

لم تكن الجزائر في السنوات القليلة الماضية معنية بالأزمة الليبية،  التي يتدخل فيها تقريبا جميع اللاعبين الإقليمين والدوليين عسكريا واستخباراتيا بسبب غياب الرئيس الأسبق تماما عن المشهد السياسي في البلاد طيلة 5 سنوات كاملة، لكن وبعد انتخاب الرئيس تبون تغيرت المعطيات حيث تطرق هذا الأخير في أول خطاب له بعد تنصيبه رئيسا للبلاد إلى الشأن الليبي مؤكدا على ضرورة تواجد الجزائر في أي تسوية مستقبلية.

ويرى سليم حمادي أن إصرار تركيا في هذا الوقت بالذات على مشاركة الجزائر في مؤتمر برلين خاصة وحل الأزمة عموما نابع من إدراكها لقوة الجزائر الديبلوماسية والعسكرية في المنطقة، لاسيما بعد أن أصبح للدولة رأس يتمثل في الرئيس المنصب حديثا عبد المجيد تبون.

طرابلس تريد حلفا بين تونس وتركيا والجزائر

كشف وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية التابعة للمجلس الرئاسي المعترف به دوليا فتحي باشاغا، أن الجزائر تتعاون مع حكومة الوفاق ودول أخرى بما يشكل تحالفا موحدا في الموقف، وقال باشاغا في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس في تونس إن “هناك تعاوناً كبيراً مع تركيا وتونس والجزائر، وسنكون في حلف واحد”.

حسب المحلل السياسي سليم حمادي فإن مصلحة الجزائر في الظرف الحالي تتطلب عدم التحالف مع أي طرف ولعب دور الوسيط النزيه المقبول من الجميع، كما يُفضل المتحدث عدم التدخل العسكري المباشر الذي ترفضه التقاليد والأعراف الجزائرية، مشددا في ذات السياق على ضرورة التواجد الاستخباراتي الذي قال أنه متأكد من وجوده في ليبيا.

من جهته يقول عمرون إن الجزائر كانت في البداية تتعامل مع جميع الأطراف المتناحرة في ليبيا على قدم المساواة، لكن ارتماء اللواء المتقاعد خليفة حفتر في حضن الحلف الإماراتي المصري وتهديده للجزائر في أحد التسريبات جعلها تنظر إليه كجزء من المشكلة وليس جزءا من الحل، ورغم ذلك يضيف المتحدث فإن الجزائر لم تلعب كل أوراقها مع حكومة السراج المعترف بها دوليا.

الوسوم: