أكد رئيس أساقفة الجزائر، الكاردينال جون بول فيسكو، أن زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر إشارة قوية وشهادة حية على التعايش، تجعل الجزائر منطلقا لرسالة سلام أصبح العالم اليوم في أمس الحاجة إليها.
وأبرز فيسكو، في تصريحات لوكالة الأنباء، أن الزيارة ستزخر بدلالات عدة في بعدها الروحي ومن خلال الرمزية العميقة التي تنطوي عليها، حيث ستقود أبرز شخصية مسيحية إلى بلد مسلم.
وشدد المتحدث على أنها بمثابة جسر حقيقي بين العالمين المسيحي والإسلامي، كما تعكس في الوقت ذاته ثراء تاريخ الجزائر وعمقها الحضاري.
وعلى صعيد آخر، ذكر جان بول فيسكو، أن البابا ليون الرابع عشر يعرف جيدا الجزائر، التي زارها مرتين قبل اعتلائه البابوية.
في حين لفت فيسكو، إلى أن نقاط التلاقي بين الجزائر والكرسي الرسولي، تشمل الالتزام المشترك لكليهما بدعم الشعوب المستضعفة وتعزيز قيم التعايش والحوار.
ملف الذاكرة في قلب الزيارة
أعرب رئيس أساقفة الجزائر، الكاردينال فيسكو عن أمله في أن يتم الاعتراف الصريح بالمعاناة التي تكبدها الشعب الجزائري، على يد الاستعمار الفرنسي لطي صفحة الماضي.
وكشف فيسكو، أنه دعا البابا وكذا مختلف الجهات المعنية إلى ضرورة تحمل القوى الاستعمارية السابقة لمسؤولياتها التاريخية.
ويرى فيسكو، أن 130 سنة من الاستعمار الفرنسي خلفت جراحا عميقة وآثارا لا تمحى، لا سيما تلك المتعلقة بتداعيات التفجيرات النووية في جنوب الجزائر.
وأضاف: “هناك جرح عميق لا يمكن تجاوزه بسهولة، مع غياب كلمة حق واضحة حول تلك المرحلة.”
يشار إلى أن فيسكو، المولود بمدينة ليون الفرنسية، تحصل على الجنسية الجزائرية في سنة 2023، بموجب مرسوم رئاسي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين