الرئيسية » الأخبار » موريتانيا وموقفها من الصحراء الغربية

موريتانيا وموقفها من الصحراء الغربية

قال المحلل السياسي الموريتاني سيد أحمد ولد باب، إن بلاده لا تنحاز لأي طرف في نزاع إقليم الصحراء، لافتاً إلى أنها تستهدف الوصول إلى حل عادل للأزمة.

ويُصر المغرب على أحقيته في الصحراء، ويقترح حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادته، بينما تدعو “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تأوي النازحين الفارين من الإقليم.

موريتانيا تتعاطى مع الشعب الصحراوي على أنه شعب يطالب بالاستقلال وتعترف بجبهة البوليساريو كممثل له – سيد أحمد ولد باب

وأشار ولد باب إلى أن بلاده لا ترى أنها ملزمة بتبني وجهة نظر المغرب، لكي تحافظ على علاقة حسنة به، كما أنها في المقابل، ليست ملزمة بتبني وجهة النظر الجزائرية من أجل الهدف ذاته.

ولفت المحلل الموريتاني إلى أن بلاده تحتاج علاقات قوية مع البوليساريو، نظراً لوجود حدود تصل إلى نحو 700 كم مع مناطقها، ومن ثم فهي بحاجة لتنسيق أمني مع البوليساريو لتأمين حدودها الشمالية.

وبشأن الزيارات المتكررة لمسؤولين في البوليساريو إلى موريتانيا، واستقبالهم من حين لآخر بقصر الرئاسة في نواكشوط، قال ولد باب: “زيارة المسؤولين الصحراويين لموريتانيا ليست بجديدة، لقد زار موريتانيا العديد منهم خلال حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع”.

وأضاف: كذلك فإن مشاركة الأحزاب السياسية الموريتانية في مؤتمرات البوليساريو ليست جديدة، مرجعا ذلك إلى أنهم يعتبرون البوليساريو حركة تنشط من أجل الاستقلال.

وتواصل “البوليساريو” تحركاتها على المستوى الإقليمي، لحشد الدعم لمؤتمرها الخامس عشر، بين 19 و23 ديسمبر الحالي.

وقاد تحركات “البوليساريو” وزير خارجيتها، محمد سالم ولد السالك، الذي التقى مؤخرا الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، إضافة إلى زعماء أحزاب موريتانية، بينها حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)/ إسلامي) المعارض، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع حزب “العدالة والتنمية (إسلامي)، قائد الائتلاف الحكومي بالمغرب.

وبينما التزمت الحكومة المغربية الصمت تجاه تحركات “البوليساريو” في موريتانيا، فإن حزب “العدالة والتنمية”، وصف خطوة استقبال حزب “تواصل” الموريتاني لـ”ولد السالك” بـ”الخاطئة”.

واستبعد “ولد باب” أن يخسر المغرب موريتانيا لعلاقتها مع الصحراويين، كما استبعد أن تتنازل موريتانيا “عن موقفها من الصحراء بضغط من الجزائر أو المغرب”.

وفي السابع من نوفمبر الماضي، قال وزير الخارجية الموريتاني، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إن الوقت حان لإنهاء النزاع في الصحراء وإيجاد حل عادل ودائم ومقبول لدى جميع أطراف الصراع.

ولفت إلى أن نزاع الصحراء هو سبب تجميد اتحاد المغرب العربي، وموريتانيا نشطة ومهتمة به، لكنها لا تنحاز لأي طرف.

الوسوم: