أثارت مشاهد معاملة ناشطي “أسطول الصمود العالمي” من قبل السلطات “الإسرائيلية” موجة تنديد عربية وإسلامية واسعة، بعدما وُثقت مقاطع مصورة وصفت بأنها “مهينة” و”صادمة”، أظهرت تعرض المشاركين في الحملة الإنسانية للتنكيل خلال احتجازهم عقب محاولتهم كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وفي موقف مشترك، أدانت ثماني دول عربية وإسلامية ما وصفته بـ“الإذلال العلني” الذي مارسه إيتمار وزير الأمن القومي الإسرائيلي، بن غفير بحق الناشطين، معتبرة أن ما جرى يمثل “اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية” وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.
وصدر البيان المشترك عن وزراء خارجية كل من الأردن والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر، عبر وزارة الخارجية الأردنية، حيث أدان الوزراء “بأشد العبارات الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة”.
وأكد البيان أن “الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي”.
وحذر الوزراء من أن التصرفات الاستفزازية لبن غفير من شأنها “تغذية الكراهية والتطرف” وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
كما دعا البيان إلى محاسبة الوزير “الإسرائيل”ي واتخاذ “تدابير ملموسة” لوقف ما وصفه بالتحريض والانتهاكات المتكررة، ومنعه من مواصلة تهديداته واستفزازاته، مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق الإنسان وضمان المعاملة الإنسانية لجميع المحتجزين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
فيديو أثار صدمة دولية
وكان بن غفير قد نشر، الأربعاء، مقطعا مصورا يوثق تعامل السلطات “الإسرائيلية” مع ناشطي “أسطول الصمود العالمي” عقب توقيفهم أثناء محاولتهم الإبحار نحو قطاع غزة.
وأظهرت المشاهد ناشطين وهم مجبرون على الركوع ومكبلو الأيدي، بينما يجبرون على الاستماع إلى النشيد “الإسرائيلي”، تزامنا مع زيارة أجراها بن غفير إلى مكان احتجازهم، أطلق خلالها تصريحات وُصفت بالمسيئة والتحريضية بحقهم.
وأثارت تلك المشاهد موجة استنكار دولية واسعة، دفعت عدداً من الدول إلى استدعاء السفراء والممثلين الإسرائيليين لديها للاحتجاج الرسمي، من بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا ونيوزيلندا والبرتغال وأستراليا.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه الضغط الدولي على “إسرائيل” بسبب الحرب المستمرة على قطاع غزة، وسط تحذيرات منظمات حقوقية من تدهور الأوضاع الإنسانية والانتهاكات المتكررة بحق المدنيين والنشطاء الدوليين.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين