span>نتنياهو يستفز المغرب بخريطة ويفضح انتصاراته المزعومة علي ياحي

نتنياهو يستفز المغرب بخريطة ويفضح انتصاراته المزعومة

اكتشف الشعب المغربي أن سياسة بلاده لا تعدو أن كون توسعية تستهدف ذر الرماد في العيون عن الوضع الداخلي المتردي الذي بات لا يطاق على جميع المستويات، وذلك باختلاق انتصارات ديبلوماسية واهية، لا سيما ما يتعلق بالجزائر والصحراء الغربية، ولعل رفع رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو لخريطة المغرب دون جمهورية الصحراء الغربية واحدة من الفضائح التي باتت تعري المخزن.

ويعيش القصر العلوي وحكومته على الأعصاب بعد أن شاهدوا “المجرم” نتنياهو وهو يحمل خريطة تظهر المغرب بدون جمهورية الصحراء الغربية، وذلك خلال حوار مع القناة الفرنسية “أل بي سي”، وعلى الرغم من أن الصدمة كانت كبيرة سياسيا وديبلوماسيا، إلا أن لا رد رسمي مغربي.

وسارعت الخارجية الإسرائيلية للتعليق عبر تدوينة على منصة “أكس”، وقالت: “بسبب خطأ غير مقصود تم إثارة ضجة إعلامية كبيرة بخصوص خارطة استعملها بنيامين نتنياهو تظهر فيها خارطة المغرب مبتورة عن صحرائها.. لهذا أقدم توضيحا لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وشعبه العزيز وحكومته الموقرة بأن المغرب في صحرائه إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.. كما أننا نعتذر عن هذا الخطأ التقني.. إسرائيل والمغرب خاوه خاوه ولن نتراجع عن اعترافنا التاريخي بمغربية الصحراء.”

كما أبرز مكتب نتنياهو، أنه “تم ارتكاب خطأ في الخريطة المعروضة في المقابلة.. اعترفت الحكومة الإسرائيلية بكامل الأراضي السيادية للمغرب، وتم تعديل جميع الخرائط الرسمية في مكتبه وفقا لذلك”.

وعلى عكس السطات الرسمية المغربية التي بهتت، تحركت الطبقة الانتهازية من المغاربة والمستفيدة من الوضع السائد في البلاد، والداعمة لكل ما يصدر عن قصر الملك محمد السادس، وانتقدت تصرف نتانياهو، إذ قال أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي: “الرسالة واضحة لأولئك الذين اعتقدوا أن إسرائيل تحترمنا”، وأضاف آخر: “المغرب في غنى عن اعتراف الكيان المحتل بمغربية الصحراء”.

وأضاف أخر: “أندد بأشد العبارات بهذا العمل غير المسؤول وأعتبره مساسا بالاتفاقيات الموقعة بين البلدين وتراجعا عن اعترافه بمغربية صحرائنا الغربية.. نتنياهو إنسان أناني لا يؤمن إلا بمصالحه الشخصية حتى ولو كان على حساب مصلحة شعبه و ناخبيه، واليهود المغاربة أغلبيتهم”.

بينما كتب الصحافي المغربي، يوسف بلهيسي، أن “نتنياهو يستفز المغاربة للمرة الثالثة”، وتساءل أخر:”أين الاعتراف؟”، وقال الصحفي عبد الإله حمدوشي: “في خطوة مستفزة، تغني الشكوك حول مدى جدية قرار إسرائيل الاعتراف بمغربية الصحراء، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء يومه الخميس وهو يحمل في يده خريطة تظهر المغرب مبتورا”.

وأمام هذا الجدل الموجه، يبقى الشعب المغربي المتضرر الوحيد من استمرار سياسة الملك محمد السادس، على اعتبار أن كل الاحتفالات بالنصر المزيف بخصوص ضم الصحراء الغربية ما هو في الحقيقة إلا مناسباتي مقابل مصالح لا غير، بدليل رفع رئيس حكومة الكيان الصهيوني للخريطة مبتورة وهو الذي كان اعترافه المزعوم مصدر فخر الرباط، في حين يواجه اشعب وحده غلاء الأسعار وغياب المواد الغذائية الضرورية، وانعدم فرص الشغل، وانتشار الفقر. فهل حان الوقت ليقول الشعب المغربي كلمته؟

شاركنا رأيك