الرئيسية » أسلوب حياة » هدية حق الملح

هدية حق الملح

“حق الملح” واحدة من العادات المتوارثة بين الجزائريين أبا عن جد انتقلت من الأتراك إلى الجزائريين في العهد العثماني، ارتبطت بمناسبة عيد الفطر، فما هي هذه العادة وما أصل تسميتها؟

تعد هذه العادة اعترافا بالجميل من الزوج لزوجته صباح عيد الفطر المبارك وتكريما خاصا لها، وهو عبارة عن هدية كانت تقدم قديما في شكل قطعة ذهبية أو حتى حريرية كقماش مميز تصنع منه الزوجات ما تمسى “بمحرمة الفتول”، اعترافاً بالتضحيات التي بذلتها من أجل إسعاد الأسرة طيلة شهر رمضان، فرغم صيامها وأدائها واجبها الديني كغيرها من أفراد العائلة، تقوم بإعداد كل أصناف الأطباق المشتهاة من قبل أفراد العائلة، وتنظف المنزل.

فنجان القهوة

لهديّة “حقّ الملح” طقوس ونواميس خاصّة بها، فبعد ترتيبها للبيت وتبخيرها له بأطيب البخور وأزكاها، تتزين النساء بأجمل اللّباس وتستقبل أزواجها بعد عودتهم من صلاة العيد وفي يديها طبق حلويّات وفنجان القهوة، فيرتشّف الزّوج قهوته ولكنّه لا يعيد الفنجان فارغاً وإنّما يضع فيه قطعة حلي من ذهب أو فضّة حسب قدرته كهديّة لزوجته وعربون محبّة وتقديراً لتعبها في إسعاده.

 أصل تسميتها

اختلفت الروايات في أصل هذه التسمية، وفي هذا السياق تشير المختصة في التراث  سميرة أمبوعزة أن تسمية حق الملح مستوحاة من المصطلح الدارج “الملح والعشرة، وهي تعني الاعتراف بالجميل للزوجة عن حسن العشرة طيلة سنوات الزواج وتمني دوام المودة بين الزوجين خصوصا والأسرة عموما.

فيما أوضحت روايات أخرى أن تسمية الهدية رمزية بحق الملح، يشار من خلاله إلى اضطرار النساء في بعض الحالات لأن يتذوقن درجة ملوحة الطعام دون ابتلاعه رغم صيامهن، حرصاً على أن يكون مذاق الطبخ مناسباً للأسرة.

هل اختفت؟

يتباين موقف كثيرين بين من يعد أن هذه العادة الجميلة لدى الآباء والأجداد تضاءلت اليوم بمرور السّنين بل هي في طريق الاندثار والتّلاشي، مرجعين الأمر إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الجزائريون والتي تجعل الكثير منهم غير قادرين على تقديم “حق الملح”، خاصة أمام الارتفاع الجنوني لأسعار الذهب.

لكن فريقا آخرا يشير إلى أن العادة لم تختف إلى يومنا هذا لكنها تقدم بطريقة غبر مباشرة وفي شكل مختلف وفق ما تؤكده المختصة في علم الأثار الدكتورة سميرة أمبوعزة، إذ تجد الجزائريون حسبها يعوضون “حق الملح” بهدايا بسيطة تحمل دلالة الاعتراف بجهد المرأة طيلة شهر رمضان، فتجد عادة الأزواج يشترين أبهى الألبسة لزوجاتهن لتتزين بها المرأة صبيحة يوم العيد.

عدد التعليقات: (5)

  1. هههههههه يعني حتى عادة تونسية تحبو تنسبوها لانفسكم لعنة الله على كذبكم 😂😂😂😂😂😂

  2. يزيو من الكذب يا سراق حسبي الله ونعم الوكيل فيه قالو عادة جزائرية عما في عينكم

  3. عادة جزائرية محضة كل شيء جزائري تلسقوه للأتراك بالعكس هم لي دو من عندنا عادتنا و ليس نحن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.