أعلنت وزارة الصناعة استراتيجية جديدة لإعادة تشغيل الوحدات الصناعية لتركيب السيارات التي تم استرجاعها في إطار مكافحة الفساد.

وأوضحت الوزارة، في ردها على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، “بن علي الطاهر“، أن الدولة اعتمدت مقاربة اقتصادية تقوم على بناء شراكات مع علامات عالمية كبرى ترغب في الاستثمار الفعلي، تماشياً مع الرؤية الرامية إلى إرساء صناعة سيارات وطنية حقيقية تتجاوز مفهوم “النفخ” والتركيب البسيط الذي كان سائداً في السابق.

من “التركيب البسيط” إلى التصنيع

تستهدف الخطة الوزارية الحالية القطيعة التامة مع النمط الصناعي السابق، حيث يتم العمل وفق أحكام المرسوم التنفيذي رقم 22-384 الذي يفرض شروطاً صارمة لممارسة نشاط تصنيع المركبات.

وتؤكد الوزارة أن الهدف ليس مجرد إعادة فتح المصانع، بل رفع نسب الإدماج المحلي للقطع والعمل على نقل التكنولوجيا الفعلية.

وفي هذا الصدد، أجرت شركات دولية زيارات ميدانية لتقييم هذه الوحدات تقنياً، حيث كشفت الدراسات أن بعضها يحتاج إلى “إعادة تأهيل وتكييف” شاملة لتتوافق مع المعايير الصناعية الحديثة، نظراً لكونها كانت مصممة لعمليات تركيب محدودة فقط.

أبعاد اقتصادية واجتماعية

تسعى الوزارة من خلال دمج هذه الوحدات في مشاريع جديدة إلى خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، مع الحفاظ على القيمة السوقية لهذه الأصول المسترجعة.

وتتضمن الاستراتيجية إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في نسيج المناولة المحلية، مما يضمن رفع نسب الإدماج تدريجياً وفق رزنامة واضحة وقابلة للقياس.

وخلصت الوزارة إلى أن هذا المسار الإصلاحي يلتزم بتحقيق توازن دقيق بين تلبية احتياجات المواطنين وبين بناء صناعة وطنية تنافسية ومستدامة تساهم بفعالية في الاقتصاد الوطني.