أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، فيصل بن طالب، رفض الحكومة العودة إلى نظام التقاعد النسبي ودون شرط السن، مشيرًا إلى أن العمل به قد توقف بسبب زوال مبرراته، وذلك رغم المطالب المتكررة من شريحة واسعة من العمال والموظفين في القطاع العمومي.
وأكد فيصل بن طالب في جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، الخميس، أن “العودة إلى التقاعد النسبي غير مطروحة في الوقت الحالي”، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في ضمان استدامة نظام التقاعد.
لماذا توقف العمل بالتقاعد النسبي؟
التقاعد النسبي هو نظام يسمح للعمال بالتقاعد ابتداء من 50 سنة للرجال 45 سنة أن يجمع عددا من سنوات العمل يساوي 20 سنة على الأقل و آن يكون قد دفع اشتراكات الضمان الاجتماعي مدة 10 سنوات على الأقل بصفة كاملة.
لجأت الجزائر للعمل بالتقاعد المسبق كإجراء استثنائي خلال فترة الأزمة الاقتصادية في التسعينيات، بهدف تقليل العبء على سوق العمل. إلا أن الحكومة أوقفت العمل به عام 2016 بموجب تعديلات قانون التقاعد، مشيرة إلى زوال الظروف الاقتصادية التي استدعت تطبيقه.
رفع سقف تعويض الوصفات الطبية
بالنسبة لتعويض الوصفات الطبية، أوضح الوزير أن السقف المحدد لغير المصابين بأمراض مزمنة قد تم رفعه من 3000 دج إلى 5000 دج منذ ديسمبر 2023، بالتزامن مع إطلاق النسخة الثانية من بطاقة الشفاء الإلكترونية.
وتهدف هذه المراجعة إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتوسيع نطاق التغطية الصحية، لا سيما مع ارتفاع أسعار الأدوية في السوق.
وحول استعمال بطاقة الشفاء، أكد بن طالب أن الهدف الأساسي هو تسهيل الإجراءات الإدارية وتسريع الحصول على الخدمات الصحية. ومع ذلك، أشار إلى أن الإجراءات التنظيمية تهدف إلى الحد من سوء استخدام البطاقة أو اقتناء الأدوية بشكل مفرط، حيث يتم مراقبة العمليات من قبل الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية.
وأضاف أن نظام التعويض التقليدي يبقى متاحًا، حيث يمكن للمواطنين شراء الأدوية وتقديم طلب التعويض لدى الصندوق.
تدابير إضافية لدعم العمال
وفي سياق دعم العمال والأسر، استعرض الوزير جملة من التدابير التي اتخذتها الدولة لتحسين القدرة الشرائية، مثل:
- رفع علاوة التمدرس إلى 3000 دج عام 2019.
- تقديم منحة مدرسية سنوية بقيمة 5000 دج للأسر المعوزة.
- تخفيض الضرائب على دخل العمال الأجراء.
- رفع الأجر الوطني الأدنى المضمون وزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين.
نسبة اشتراكات الضمان الاجتماعي
وحول اشتراكات الضمان الاجتماعي، ذكر الوزير أن نسبة الاشتراك الإجمالية تبلغ 34.5%، منها 0.5% كانت مخصصة لنظام التقاعد المسبق في القطاع الاقتصادي، والذي تم إلغاؤه لاحقًا.
وفي رده على سؤال حول تعويض العمال المتضررين من سوء الأحوال الجوية في قطاعات البناء والأشغال العمومية والري، أكد الوزير أن الصندوق الوطني المخصص لهذا الغرض يتكفل بتقديم التعويضات اللازمة.
ولفت إلى أهمية دور هذا الصندوق في الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى الجهود المبذولة لتطوير خدماته باستخدام تقنيات حديثة، مثل خدمة الانتساب عن بعد.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين