أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، أن زراعة الألغام من طرف الاستعمار الفرنسي إبان وجوده في الجزائر يعد تأكيداً على همجية الآلة الاستعمارية في حق الشعب الجزائري، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية.

وقال العيد ربيقة خلال حفل تكريمي على شرف كبار معطوبي الثورة التحريرية، وضحايا الألغام المتفجرة، إن “زراعة الألغام تعد تأكيدا على الهمجية الاستعمارية، فاقمت من معاناة الشعب الجزائري على مدى عقود من الزمن”

وأضاف الوزير “خلفت الخسائر في الأرواح، والكثير من العاهات والإعاقات، أثناء الثورة التحريرية المظفرة وبعد الاستقلال، وهي بحق جريمة على الأرض والإنسان”.

كما أكد العيد ربيقة في السياق ذاته أن حقول الألغام المضادة للأفراد في الحدود الشرقية والغربية مثلت جريمة استعمارية نكراء ومرعبة.

وشدد وزير المجاهدين، على أن جريمة الألغام تضاف أيضاً إلى آلاف الجرائم الأخرى المرتكبة في حق الشعب الجزائري إبان فترة الاحتلال الفرنسي، ومازالت آثارها وأضرارها ظاهرة للعيان.

ونجح أفراد الجيش الوطني الشعبي في تدمير 9 ملايين لغم، وتطهير أكثر من 421.62 هكتار من الأراضي، بنسبة 80 بالمائة من مجموع الألغام التي زرعتها السلطات الاستعمارية، حسب ما نقل موقع الإذاعة الجزائرية.

وكشف تقرير سلمته الجزائر لمنظمة الأمم المتحدة حول جهود نزع الألغام الأرضية الموروثة عن الاستعمار الفرنسي، جاء فيه أن الألغام تواصل حصد الضحايا حتى الآن، حيث خلفت في مجموعها 7300 ضحية، بينهم 4830 ضحية مدنية جزائرية خلال ثورة التحرير، و2470 ضحية بعد الاستقلال، إضافة إلى مئات المعطوبين الذين بترت أطرافهم أو إعاقات لا تقل عن نسبة 20 بالمائة.