استقبلت المديرية العامة للحماية المدنية، الخميس، وفدًا عن سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، برئاسة رئيس مكتب الأمن الإقليمي.
جاء ذلك، في إطار زيارة عمل تهدف إلى تعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات في مجالي الوقاية من المخاطر وإدارة الكوارث.
وكان في استقبال الوفد كل من مدير الدراسات، العقيد لعلّاوي فؤاد، ومدير الوقاية، العقيد نشاب فريد، بحسب ما ورد في بيان للحماية المدنية الجزائرية.
وشملت الزيارة مركز التنسيق الوطني للعمليات، حيث قدّم مسؤولو المديرية شروحات مفصلة حول آليات المتابعة والتنسيق العملياتي وإدارة التدخلات الكبرى، بالإضافة إلى جولة في متحف الحماية المدنية، للاطلاع على المحطات التاريخية التي ميزت مسار الجهاز، والتطورات التي شهدتها خدمات الحماية المدنية في مجالات التكوين والتجهيز.
وتندرج هذه الزيارة في إطار دعم علاقات التعاون والشراكة، مع التركيز على تبادل الخبرات وتعزيز قدرات الاستجابة لمختلف الأخطار والكوارث، بما يسهم في تطوير الأداء والجاهزية الوطنية في هذا المجال الحيوي.
اعتراف عالمي
وجاءت هذه الزيارة بعد أيام قليلة، من تصنيف الحماية المدنية الجزائرية في المرتبة العاشرة عالميًا ضمن أفضل أجهزة الحماية المدنية والدفاع المدني، وفق تصنيف دولي حديث استند إلى معايير الجاهزية للتعامل مع الكوارث الكبرى والتدخلات واسعة النطاق، بحسب دراسة أكاديمية منسوبة لخبراء أمريكيين بجامعة هارفارد.
وبحسب ما ورد في نتائج الدراسة، اعتمد التصنيف على مجموعة مؤشرات أساسية، من بينها عدد التدخلات السنوية المعلنة، وعدد أفراد الحماية المدنية مقارنة بعدد السكان، والخبرة في إدارة العمليات الكبرى، واتساع الرقعة الجغرافية للدولة، إضافة إلى المشاركة في عمليات الإغاثة خارج الحدود.
وجاءت أجهزة الحماية المدنية في الولايات المتحدة في صدارة الترتيب العالمي، تلتها هيئات من دول متقدمة صناعيًا، من بينها اليابان وألمانيا وروسيا وكوريا الجنوبية وتركيا وكندا وفرنسا، فيما سُجل حضور الجزائر ضمن العشرة الأوائل، كأول جهاز إفريقي يدخل هذا التصنيف المتقدم، والوحيد إفريقيًا ضمن قائمة أفضل 30 جهازًا عبر العالم.
وتُرجع الدراسة هذا التقدم إلى تطوير منظومة الجاهزية الميدانية وتكثيف التمارين التطبيقية الدورية، حيث تنفذ وحدات الحماية المدنية تدريبات محاكاة منتظمة للتعامل مع مختلف أنواع الكوارث، مثل حرائق الغابات، والفيضانات، والزلازل، والحرائق الصناعية، والحوادث البحرية، بما يعزز سرعة الاستجابة وفعالية التنسيق العملياتي.
كما أبرزت الدراسة دور القيادة المركزية للجهاز منذ سنوات في تحديث أساليب العمل الميداني ورفع مستوى التكوين، مشيرًا إلى مساهمة المدير العام للحماية المدنية بوعلام بوغلاف في توسيع برامج التدريب والتمارين العملياتية، وإرساء مقاربة استباقية قائمة على الجاهزية والتدخل السريع.
ويعكس هذا التصنيف، وفق مراقبين، تنامي الاعتراف الدولي بكفاءة جهاز الحماية المدنية الجزائري وخبرته في إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية والصناعية، سواء داخل الوطن أو في إطار مهام الإغاثة والتعاون الخارجي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين