أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، اليوم، فرض حظر على الملاحة البحرية للسفن السعودية، في خطوة قالت إنها تأتي ردا على ما تصفه بـ”الحصار” الذي تفرضه المملكة على اليمن منذ أكثر من اثني عشر عاما، في وقت تشهد فيه الأزمة اليمنية تصعيدا متسارعا بين مختلف الأطراف.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة التابعة للجماعة، العميد يحيى سريع، إن القرار يدخل حيز التنفيذ فور صدور البيان، مؤكدا أن الخطوة تأتي ضمن ما وصفه بمعادلة “الحصار بالحصار”.
وفي بيان مطول، قال سريع: “واصل العدو السعودي المجرم حصاره الظالم والغاشم على شعبنا العزيز لما يزيد عن اثني عشر عاما، من نهب للثروات وحصار شامل على الموانئ والمطارات برا وبحرا وجوا، بما فاقم معاناة شعبنا العظيم حتى وصل الحال إلى مستوى لا يطاق بدون أي حق أو مبرر، وهذا ما لا يمكن القبول به أو السكوت عليه لأنه لا يستند إلى حق أو مسوغ قانوني أو إنساني، وليس له أي مشروعية، فهو حصار باطل وعدواني ونتائجه كارثية في معاناة شعبنا اليمني العزيز، مع ابتدائه أيضاً بالعدوان على بلدنا باستهداف مطار صنعاء الدولي في عدوان ظالم غادر”.
وأضاف أن الشعب اليمني لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما وصفه بالحصار والاعتداءات، مؤكدا أن من حقه مواجهة ذلك “بكل الوسائل المتاحة”. كما شدد على أن القوات المسلحة التابعة للجماعة في “جهوزية كاملة” للتعامل مع أي تطورات، محذرا من أن أي تصعيد سعودي سيُقابل، وفق تعبيره، بـ”تصعيد شامل”.
ودعا سريع أنصار الجماعة إلى مواصلة التعبئة العامة والاستعداد لمختلف السيناريوهات، مشيداً بالمشاركة الشعبية في فعاليات “جمعة التحذير والنفير”، ومؤكداً استمرار العمل لاسترداد الحقوق وإنهاء الحصار “مهما كانت النتائج والتداعيات”.
تصعيد متواصل
ويأتي الإعلان في ظل تصاعد التوتر بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، وسط تبادل للتهديدات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة.
وتزايدت حدة الأزمة عقب تسيير شركة “ماهان” الإيرانية رحلتين جويتين من طهران إلى اليمن خلال جويلية الجاري، الأولى إلى مطار صنعاء والثانية إلى مطار الحديدة بعد تعذر هبوطها في صنعاء إثر استهداف مدرج المطار.
واتهم الحوثيون السعودية بالوقوف وراء قصف مطار صنعاء، قبل أن يعلنوا استهداف مطار أبها السعودي بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، باعتبار ذلك رداً على الهجوم.
وفي المقابل، تؤكد الجماعة استمرار تسيير الرحلات الجوية القادمة من طهران في إطار ما تصفه بجهود “إنهاء الحصار”، بينما أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني رفضه السماح بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في مطارات البلاد دون موافقة الحكومة والجهات المختصة.
وخلال الأسبوعين الماضيين، كثف الحوثيون تهديداتهم بتوسيع العمليات العسكرية واستهداف منشآت نفطية وحيوية داخل السعودية، ردا على استمرار ما يعتبرونه حصارا على اليمن.
في المقابل، تؤكد الحكومة اليمنية أن قواتها في حالة جاهزية للتعامل مع أي تصعيد، فيما سبق للتحالف العربي بقيادة السعودية أن أعلن مطلع جويلية الجاري أنه سيرد “بقوة غير مسبوقة” على أي هجمات تستهدف المملكة أو تمس سيادة اليمن.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين