شهد الشريط الحدودي بين المغرب وإسبانيا محاولة عبور جماعية جديدة نحو مدينة مليلية، بعد تدفق مئات المهاجرين المغاربة في محاولة لاجتياز الحدود.

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية الرسمية بأن نحو 500 شخص حاولوا عبور الحدود إلى مليلية، وسط استنفار أمني مكثف لحماية الحدود ومنع اختراق السياج الفاصل.

كما أظهرت مقاطع فيديو بثتها وسائل إعلام إسبانية محاولة عدد من المهاجرين اجتياز السياج الحدودي، حيث تمكن بعضهم من الوصول إلى الجانب الإسباني، بينما واصلت قوات الأمن جهودها لمنع تدفق المزيد من المهاجرين.

وأعلن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، ارتفاع عدد ضحايا الهجرة الجماعية من المغرب إلى سبتة إلى 67 قتيلا، محملا شبكات تهريب البشر مسؤولية ما جرى.

وأكد غراندي-مارلاسكا أن ما شهدته مدينة سبتة يمثل “هجومًا غير مقبول على سيادة إسبانيا”.

وأضاف أن الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة بطريقة غير نظامية “لن يحصلوا أبدا على أي تسوية قانونية”.

كما أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن ما يقارب 60 ألف مهاجر دخلوا مدينة سبتة، الواقعة على الساحل الشمالي للمغرب والخاضعة للإدارة الإسبانية، خلال يوم واحد.

وأوضحت الوزارة أن 48 ألفا و300 مهاجر عادوا طوعا إلى المغرب، فيما بقي أقل من ألفي شخص داخل المدينة.

غضب أوروبي واسع

أثارت موجة الهجرة الجماعية نحو سبتة انتقادات واسعة داخل دول الاتحاد الأوروبي، وصلت إلى حد التهديد باستبعاد إسبانيا من منظومة حرية التنقل التابعة لمنطقة شنغن.

وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية إغلاق الحدود البحرية والجوية مع إسبانيا، وتعليق العمل مؤقتا بنظام شنغن بين البلدين.

كما أيدت فنلندا المقترح الإيطالي الداعي إلى استبعاد إسبانيا من منطقة شنغن، متهمة مدريد بالفشل في حماية الحدود الخارجية للمنطقة من تدفقات الهجرة.

ودعت وزيرة الداخلية الفنلندية، ماري رانتان، في منشور عبر منصة “إكس”، جميع الدول الأوروبية إلى دعم مقترح رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني.

ومن جهتها، شددت الحكومة الفرنسية إجراءات المراقبة والتفتيش على حدودها مع إسبانيا.

وقال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إنه أصدر تعليمات مساء الخميس بتكثيف الرقابة على الحدود الإسبانية.