طالبت سلطات مدينة سبتة الحكومة الإسبانية بإعلان حالة الطوارئ الوطنية، ودعت إلى نشر الجيش على الحدود، بعد تصاعد موجة الهجرة غير النظامية ووصول آلاف الأشخاص إلى المدينة خلال الأيام الأخيرة.

وأظهرت مقاطع فيديو التقطت على شاطئ تراخال حشودا كبيرة من المهاجرين المغاربة، وهم يعبرون محيط الحاجز البحري ويتحركون على الشاطئ والطرق المؤدية إلى المدينة، بينما ضمت المجموعات شبانا وعائلات برفقة نساء وأطفال.

وفي مشاهد وثقها مصور صحفي يعمل مع وكالة “أسوشيتد برس”، ردد بعض المهاجرين شعار “تحيا إسبانيا” أثناء تقدمهم نحو المدينة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد محاولات العبور من السواحل المغربية إلى سبتة، عبر السباحة أو الالتفاف حول الحاجز البحري، في موجة أعادت إلى الواجهة أزمة ماي 2021، عندما دخل أكثر من 8 آلاف مهاجر إلى المدينة خلال يومين.

ودعا رئيس حكومة سبتة المحلية، خوان خيسوس فيفاس، السلطات الإسبانية إلى التعامل مع الوضع باعتباره قضية أمن قومي، مطالبا بإعلان حالة الطوارئ وتعزيز الانتشار الأمني على الحدود.

وقال فيفاس إن نشر مزيد من عناصر الشرطة والجيش أصبح ضرورة “لضمان عدم جواز اختراق الحدود وسلامة المواطنين”.

ومن جهته، حذر رئيس الحزب الشعبي الاسباني، ألبرتو نونيز فيجو، من أن الوضع في سبتة أصبح يائسا، معتبرا أن البلاد تمر بـأزمة أمن قومي لا يمكن للحكومة المركزية تجاهلها.

وأعرب فيجو، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي بموقع” إكس”، عن دعمه الكامل لفيفاس ولمدينة سبتة في مطالبها “العادلة والمجمع عليها”، والتي تركز على ضرورة الاعتراف بحالة الطوارئ واستعادة السيطرة الفورية على الحدود.

وتعكس هذه المطالب حجم الضغوط التي تواجهها المدينة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية جهودها لاحتواء موجة الهجرة المتصاعدة ومنع تكرار سيناريو عام 2021.

التسليم العاجل للحراقة

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، عن توصلها إلى اتفاق مع السلطات المغربية يقضي بالتنسيق لضمان التسليم العاجل لجميع الأشخاص الذين دخلوا مدينة سبتة بطريقة غير قانونية في أقرب الآجال الممكنة.

وأكدت الوزارة في بيان لها، اليوم الخميس، على وجود تعاون مثالي بين إسبانيا والمغرب في مكافحة الهجرة غير النظامية.

وقد اتفق البلدان على تعزيز الجهود المشتركة وتفعيل إجراءات مراجعة وتطبيق تسليم المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال الأيام الماضية.