دعا أسطول الصمود المغاربي وتنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين جميع الشعوب المغاربية الراغبة في المشاركة بحراً لكسر الحصار عن غزة إلى ملء استمارة التسجيل بالبيانات المطلوبة، وذلك في موعد أقصاه 29 جويلية الجاري.

وجاء في بلاغ صادر عن “أسطول الصمود المغاربي” وتنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، “انصهارًا مع الزخم العالمي المناصرِ للقضية الفلسطينية وللصمودِ الأسطوريِّ للشعب الفلسطيني فوق أرضه، ورفضًا للحرب الصهيونية الوحشية ومراكمة على العملية المشتركة الأولى، ماضون إلى غزّةَ برًّا وبحرًا وجوًّا.”

وكانت تنسيقية “العمل المشترك من أجل فلسطين” قد أعلنت، يوم 16 جويلية الجاري، عن بدء التحضيرات اللوجستية والعملية للإبحار نحو غزة، في إطار الانخراط في العملية المشتركة الثانية لأسطول الصمود العالمي، وهي مبادرة دولية تهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة، بمشاركة منظمات ومبادرات مدنية من مختلف أنحاء العالم، وذلك تعزيزًا للزخم الدولي المتصاعد دعما للقضية الفلسطينية.

وأوضح صلاح المصري، عضو “أسطول الصمود المغاربي” أن الأسطول مكون من عشرات السفن، لافتا إلى أن “أكثر من 50 دولة يشارك نشطاؤها ضمن الأسطول العالمي لكسر الحصار عن غزة”.

وعن تاريخ الانطلاق قال المصري: “باعتبار أن الأسطول أخذ بعدا عالميا، ما زال النقاش مستمرا بشأن تاريخ الانطلاق، لكن من المؤكد أنه سيكون خلال هذا الموسم، بين أوت وبداية سبتمبر المقبلين”.

للإشارة شهد عام 2025 نشاطا متواصلا في محاولات كسر الحصار عن غزة عبر مبادرات برية وبحرية وجوية.

ففي شهر جوان الماضي انطلقت قافلة الصمود المغاربي من الجزائر برا مرورا بتونس وليبيا في محاولة شاملة لكسر الحصار، إلا أنها أوقفت عند مشارف مدينة سرت الليبية التي يسيطر عليها خليفة حفتر.

وفي الشهر نفسه، أبحرت سفينة “مادلين” من السواحل الإيطالية ضمن أسطول الحرية، لكن قوات الاحتلال الصهيوني اختطفتها وأسرّت طاقمها، وما تزال تحتجز 3 متطوعين حتى اليوم.

كما انطلقت مؤخرًا سفينة “حنظلة” من إيطاليا في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري. بالإضافة إلى ذلك، شهد منتصف شهر جويلية حركة جوية عالمية شارك فيها آلاف المتضامنين الذين حاولوا الوصول إلى غزة عبر مصر، حيث تم إيقافهم وترحيلهم.

ويعيش قطاع غزة هذه الأيام واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، بسبب الحصار الخانق وتفاقم المجاعة وبلوغها مستويات عالية إضافة إلى القصف الصهيوني وحرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الصهيوني منذ 7 أكتوبر 2023.