تعرض أطفال التوحد المدمجون في الأقسام العادية بالمتوسطات والمترشحون لاجتياز امتحانات شهادة التعليم المتوسط إلى عراقيل تمنعهم من اصطحاب المرافقين المدرسيين داخل مراكز الامتحان.
ولم يتمكن أولياء هؤلاء الأطفال ومرافقيهم من معرفة قرار منع تواجد المرافقين خلال امتحان شهادة التعليم المتوسط إلا قبل يوم من تاريخ الامتحانات، بالرغم من مراسلتهم لوزارة التربية للاستعلام والتأكد.
وأكد فيصل نايت بودا، الأمين العام للجمعية الوطنية لاضطراب التوحد، لموقع “أوراس” أن الجمعية راسلت وزارة التربية قبل الامتحانات بأسابيع وتلقت متأخرة ردا برفض حضور “مرافقات الحياة الدراسية” لتلاميذ ذوي التوحد.
وبررت الوزارة رفضها بغياب نص قانوني يسمح بتواجدهم مع التلاميذ في امتحانات اجتياز الشهادات النهائية، حسب المتحدث ذاته.
وأفاد نايت بودا أن هؤلاء الأطفال بالتحديد يتابعون دراستهم في السنة الرابعة متوسط وهم مدمجون في الأقسام العادية داخل المتوسطات التي تستقبل التلاميذ العاديين، إلا أنهم مرخصون قانونيا لاصطحاب مرافقين خاصين بهم طيلة السنة الدراسية وخلال الامتحانات، كما أنهم لا يتنمون إلى فئة أطفال التوحد الذين يزاولون دراستهم في أقسام خاصة تابعة لوزارة التضامن الوطني.
وبسبب رفض الوزارة، اضطر هؤلاء التلاميذ المصابين بطيف التوحد لاجتياز الامتحانات لوحدهم في ظروف جديدة عليهم، دون الأخذ بعين الاعتبار حالتهم الخاصة.
ويخشى أولياء هؤلاء التلاميذ على أطفالهم من حدوث ارتباك بسبب جهل طاقم الحراسة على مستوى مراكز الامتحانات خصوصية حالتهم في ظل حرمانهم من مرافقيهم.
وقالت الجمعية الوطنية لاضطراب التوحد، في بيان لها، إن رفض ترخيص دخول المرافقين إلى مراكز الامتحان بحجة عدم وجود نص قانوني هو خرق صارخ لكل التوصيات التي أدلى بها رئيس الجمهورية ومخالفة للقوانين التي تنص على حق تكافئ الفرص في التمدرس، لأن المرافق المدرسي لديه منذ بداية السنة الدراسية ترخيص وبشهادة طبية.
ولتفادي الوقوع في نفس العراقيل مجددا، دعا فيصل نايت بودا، الأمين العام للجمعية، وزارة التربية لإصدار منشور توضيحي من أجل الترخيص القانوني لدخول المرافقين المدرسيين إلى مراكز الامتحانات بالنسبة لأطفال التوحد المدمجين في المؤسسات التربوية العادية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين