عادت أزمة التأشيرات مع فرنسا للبروز من جديد، على خلفية حادثة هروب الناشطة أميرة بوراوي من الجزائر نحو الأراضي الفرنسية.

ووفق ما نقلت جريدة الشرق الأوسط، أوقفت الجزائر إصدار التصاريح القنصلية الخاصة التي تسمح لفرنسا بإبعاد المهاجريين غير النظاميين الجزائريين “الحراقة” من أراضيها.

وفي هذا الصدد دعا رئيس حزب الجمهوريين الفرنسي والبرلماني، إيريك سيوتي، وزير داخلية بلاده إلى وقف إجراءات التأشيرة الممنوحة للجزائريين، رداً على توقيف الجانب الجزائري.

وكانت فرنسا قد أعادت حصة الجزائريين من التأشيرات خلال زيارة الريس الفرنسي إلى الجزائر، بعد خلاف دام عام ونصف، عقب تقليص باريس حصة الجزائر من التأشيرات، بحجة أن قنصلياتها بفرنسا ترفض منح تراخيص إدارية، لطرد آلاف المهاجرين الجزائريين غير النظاميين المقيمين بالتراب الفرنسي.

وحسب الشرق الأوسط نقلا عن مصادرها، أكدت أن سبب عدول الجزائر عن قرارها إصدار التصاريح القنصلية من جديد، يعود لقضية الناشطة أميرة بوراوي.

حيث اعتبرت أن قرار الجزائر بوقف إصدار التصاريح القنصلية، شكلا من أشكال رد الجزائر على ما تعتبره تورط فرنسا في اختراق ترابها لتهريب بوراوي.

من جهة أخرى دعا عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، هنري لوروا، حكومة بلاده بالرد على قرار الجزائر بتعليق منح التأشيرات للجزائريين، في إطار المعاملة بالمثل.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد أكد في وقت سابق أن هنالك العديد من الأشخاص الذين لديهم مصلحة في أن تفشل محاولات إصلاح العلاقات مع الجزائر وأن يفشل البلدان في إحراز أي تقدم.

وأشار ماكرون في خطابه الأخير حول سياسة فرنسا في إفريقيا، إلى أن قضية أميرة بوراوي ليست الضربة الأولى التي يتلقاها، بخصوص العلاقات مع الجزائر.