انتقد الكاتب أمين الزاوي، إدراج تدريس اللغة الإنجليزية في الطور الابتدائي بالجزائر، واصفا خطوة الحكومة بـ “التهريج الإيديولوجي”، و”القرار التربوي الخطير”.
ويرى الزواي، في مقال له، نشر بصحيفة اللندنية، أن الغرض من تدريس اللغة الإنجليزية، هو “قطع الطريق أمام تعميم تعليم اللغة الأمازيغية، وليس محاربة اللغة الفرنسية، لغة المستعمر”.
وأضاف المتحدث أنه بقرار تدريس اللغة الإنجليزية بدءاً من السنة الثالثة ابتدائي “أصبح من المستحيل الآن التفكير في تدريس لغة رابعة هي اللغة الأمازيغية”، واصفا إياها بـ “الضحية” في هذه “المعركة الأيديولوجية اللغوية”.
ودافع الروائي المثير للجدل عن اللغة الفرنسية: “لن تخسر الفرنسية أي شيء في هذه المعركة الأيديولوجية البعيدة من كل مقاربة تربوية صادقة”.
لأول مرة.. الجزائر تقرّر رسميا اعتماد الإنجليزية في الطور الابتدائي.. شاهد الفيديو pic.twitter.com/007n0IyETi
— أوراس | Awras (@AwrasMedia) June 20, 2022
واستمات الزواي في الدفاع عن لغة “موليير”، التي عرفها على أنها “لغة القراءة الثقافية الطبيعية”، “يقرأ بها المواطن البسيط الخيرات الإبداعية والفكرية التي تكتب بها وأهم من ذلك ما يترجم إليها من إبداع عالمي، يقرأ بها في بلده الأم الجريدة الوطنية والرواية والشعر والدراسات التاريخية والأدبية والفكرية وحتى الدينية”.
وتابع: “إن ما تثيره كتابات كثير من الكتاب باللغة الفرنسية من اهتمام ومتابعة وقراءة وإعجاب شريحة عريضة من القراء العاديين في الجزائر والمغرب وتونس يؤكد أن وجودها الثقافي يختلف عن وجود اللغة الإنجليزية في البلدان العربية والمغاربية أيضاً”.
وبدا الأستاذ الجامعي مستغربا من قرار تدريس الإنجليزية في الابتدائي، قائلا: “أستغرب هذا الاحتفاء الزائد، بالطبل والمزمار، بقرار تدريس اللغة الإنجليزية في الجزائر، وكأن المدرسة الجزائرية تكتشف هذه اللغة للمرة الأولى مع العلم أن اللغة الإنجليزية تدرس في مدارسنا منذ نصف قرن وأكثر، لغة يتعلمها التلميذ الجزائري سبع سنوات ما بين مرحلتي المتوسط والثانوي، ويتابع دراستها في الجامعة أيضاً في معظم تخصصات العلوم الإنسانية والدقيقة”.
وحسب أمين الزواي، فإن تدريس الإنجليزية في المتوسط والثانوي كاف، ويمكنه أن يخرج طالباً يتكلم بها ويقضي بها شؤونه ويمكنه لاحقاً أن يتعامل بها في المخابر العلمية العالية.
ولفت المدير السابق للمكتبة الوطنية، إلى أن كثيرا من الجزائريين ممن درسوا الإنجليزية في المتوسط والثانوي التحقوا بمخابر عالمية دقيقة في الطب والعلوم الفلكية والفيزيائية والرياضيات والتكنولوجية وغيرها في أوروبا وأميركا، وهناك من أصبح كاتباً إبداعياً وثقافياً بها، على حد تعبيره.
وتوقع صاحب المقال فشل التجربة، مؤكدا أنه بعد بضع سنوات من التجربة سنسمع عبارات “الأسى” و”التأسف” من السياسيين عن هذا الاختيار، الذي رآه “مستعجلا” في وقت “لن ينفع البكاء ولا التأسف ولا حتى الاعتذار”، حسب أمين الزواي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين