أكد وزير دفاع الكيان الصهيوني يسرائيل كاتس، الأربعاء، أن الجيش “الإسرائيلي” سيواصل انتشاره في ما وصفها بـ”المناطق الأمنية” في لبنان وسوريا وقطاع غزة، من دون تحديد موعد للانسحاب، ملوحا في الوقت نفسه بتوجيه “ضربات قوية” لإيران إذا ردت على العمليات العسكرية “الإسرائيلية” في لبنان.

وقال كاتس إن القوات “الإسرائيلية” ستبقى في تلك المناطق “حتى إشعار آخر”، معتبرا أن وجودها يهدف إلى “حماية سكاننا وبلداتنا من العناصر الجهادية”، وأضاف: “لن ننسحب من المناطق الأمنية”.

وفي سياق متصل، جدد وزير الدفاع الصهيوني تحذيره لإيران، مؤكدا أنها ستواجه “بقوة شديدة” إذا أقدمت على الرد على الهجمات التي ينفذها الجيش الاحتلال الإسرائيلي في الساحة اللبنانية.

تصريحات تتزامن مع شروط الانسحاب

وتأتي تصريحات كاتس بعد يوم واحد من تأكيد رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو استمرار بقاء القوات الاحتلال في جنوب لبنان “ما دام حزب الله يشكل تهديدا لسكان شمال إسرائيل”.

كما تتقاطع هذه المواقف مع تصريحات لمسؤولين “إسرائيليين” ربطوا أي انسحاب من الأراضي اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، في وقت لا يزال فيه اتفاق الانسحاب الموقّع بين بيروت وتل أبيب يواجه عراقيل على الأرض.

وكانت لبنان و”إسرائيل” قد وقعتا، في 26 جوان الماضي بواشنطن، وبرعاية أمريكية قادها وزير الخارجية ماركو روبيو، اتفاقا ينص على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي تدريجيا من جنوب لبنان يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.

غير أن هيئة البث “الإسرائيلية” أفادت، الثلاثاء، بأن تل أبيب أرجأت تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب، مطالبة الجيش اللبناني باتخاذ إجراءات فورية ضد حزب الله في إطار التفاهمات الأمنية.

استمرار الانتشار في سوريا وغزة

وفي سوريا، تواصل “إسرائيل” تعزيز وجودها العسكري في الجنوب، حيث وسعت انتشارها ليشمل جبل الشيخ ومناطق تتجاوز المنطقة العازلة في الجولان، وذلك منذ سقوط نظام بشار الأسد عام 2024.

أما في قطاع غزة، فتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي السيطرة على نحو 70 بالمائة من مساحة القطاع، وفق معطيات متداولة، مع استمرار العمليات العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، ما يعكس تمسك تل أبيب بالإبقاء على وجودها العسكري في أكثر من جبهة بالتزامن مع استمرار التوتر الإقليمي.