أعلن الأمين الوطني الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، إنشاء لجنة انتخابية وطنية على المستويين الوطني والمحلي، خلال الأيام القليلة المقبلة، بهدف التحضير للانتخابات التشريعية والمحلية القادمة.

خلال افتتاح أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للأفافاس التي عُقدت اليوم السبت، أوضح أوشيش أن مهمة اللجنة تكمن في التحضير الجيد لهذه الانتخابات، مع الحرص على توافق المسار الانتخابي مع قيم الحزب وطموحاته.

وأشار إلى أن اللجنة تضم مناضلين وخبراء، مكلفين بتنسيق الجهود لضمان نجاح الحملة الانتخابية المقبلة وتعزيز التماسك داخل الحزب.

وأكد أن مهام هذه اللجنة واضحة، وستكون مسؤولة عن وضع استراتيجية الحزب الانتخابية، مع تقييم دقيق للقدرات على العمل وتعبئة الطاقات حول هذا الهدف.

وأضاف الفروع المحلية ستساهم في تكييف توقعات الحزب مع الواقع الخاص بكل منطقة، مما يضمن استعداداً أفضل لمثل هذه الانتخابات المهمة.

وقال أوشيش إنه حان الوقت الآن لاستغلال الديناميكية التي شهدتها الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة وتحويلها إلى زخم انتصاري في الانتخابات التشريعية والمحلية القادمة.

وأضاف أن الدعم الذي حصل عليه حزبه يجب أن يُترجم إلى تعبئة غير مسبوقة وإعادة تنظيم الحزب بما يتناسب مع تقييمهم للمشاركة.

كما دعا إلى الاستعداد للحملة القادمة، مشيراً إلى أهمية تظافر الجهود التي ستعد من الحوافز الرئيسية لصناعة النجاح.

وأكد أن الوقت قد حان لمضاعفة الجهود وجمع القوى، ويجب أن يشعر كل مناضل بأنه معني ومستعد للعب دور نشط في هذه المرحلة.

وفيما يتعلق بتقييم الوضع السياسي، أشار أوشيش إلى ضرورة أن يكون هذا التقييم موضوعيًا ودون تهاون مع  استخلاص الدروس اللازمة لمواجهة الاستحقاقات المقبلة بثقة وعزيمة أكبر.

وأوضح أن المشاركة في الاستحقاقات الرئاسية السابقة منحت الحزب رؤية وحضورًا قويًا على المستوى الوطني، خاصة لدى الفئات الشبانية الطامحة للتغيير.

واعتبر التفاعل المباشر مع المواطنين خلال الحملة الانتخابية فرصة لنشر مشروعهم.

وأضاف أنه رغم العقبات والمناخ العدائي تجاه العمل الانتخابي، استطاع الحزب إبراز صورته من خلال حملة ديناميكية وجادة كما تمكن من فرض إطار النقاش العام وإيقاع الحملة الانتخابية.

وفي سياق متصل، تناول تقييم الانتخابات الرئاسية مسألة العزوف الانتخابي وعدم الاهتمام بالسياسة، وهي ظاهرة مقلقة تستدعي انتباه الجميع، سواء من السلطة أو من الأحزاب السياسية والمجتمع المدني حسب المتحدث ذاته.

ويرى أوشيش أن استعادة الثقة بين الشعب والمؤسسات تتطلب اتخاذ تدابير عاجلة، قائلا ” كحزب معارض مسؤول، نوجه نداء للسلطة وكل المجتمع السياسي للعمل على استعادة الثقة وإعادة الهيبة للعمل السياسي”.

ولفت إلى أن الوضع يتطلب إصلاحات جريئة تهدف إلى ضمان مشاركة فعالة وتمثيل حقيقي، مما يجعل الديمقراطية أمرًا يقينًا مقترحا بدأ حوار مفتوح وبناء.

علاوة على ذلك، شدد على  ضرورة الإفراج عن معتقلي الرأي وإلغاء جميع القوانين التي تقيد الحريات الفردية والجماعية.

وواصل  من الضروري أيضًا تطهير الساحة السياسية من خلال إصلاح عميق للقانون الانتخابي وقانون الأحزاب السياسية  مشيرا إلى أن  الهدف من هذه العملية هو استعادة روابط الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة وتعزيز مفهوم الحكم التشاركي الشامل.

وعن احتفالية الذكرى السبعين لاندلاع ثورتنا المجيدة، اعتبرها أوشيش فرصة مثالية للتوجه نحو المستقبل، مستلهمين منها روح الاستقلال والقيم الوطنية التي بني عليها نضال شعبنا من أجل حريته واستقلاله.

وعلى الصعيد الدولي، أدان أوشيش بشدة الهمجية الصهيونية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، والتي امتدت مؤخرًا لتطال الشعب اللبناني.

وقال الأمين الوطني الأول “للأفافاس” إن ما يجري يعد جريمة متكاملة الأركان ضد الإنسانية، وتظهر هذه الإبادة الجماعية عجز المجتمع الدولي عن حماية الأبرياء وتطبيق القانون الدولي.

وأكد أن السلوك العدواني الغاشم للمحتل الصهيوني وعدم اكتراثه بالمنتظم الدولي ينذر بنشوب حرب إقليمية مدمرة ستشمل المنطقة، مما يضع السلم العالمي على حافة الانهيار مشيراً إلى بوادره مع بداية القصف الصهيوني لإيران.