كشف الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى أن الخطوط الجوية الجزائرية خسرت 6 مليارات دولار، حسب جريدة الشروق، في صفقة إنجاز المقر الجديد للشرطة في منطقة باب الزوار.
وقال أويحيى للقاضي أن المشروع مرّ على مناقشة في 2008 وفي 2011 ووقع الاختيار على شركة أجنبية كندية، ثم تم حل المشروع من قبل الجوية الجزائرية، هذه الأخيرة التي دخلت في منازعات قضائية دولية من طرف الشركة الكندية والتي أسفرت عن خسارة الشركة الوطنية نحو 6 مليارات دولار في هذه الصفقة.
وتابع أويحيى: “قانون الصفقات العمومية لا ينطبق على الشركات الاقتصادية العمومية، ليس الوزير الأول من نقل مشروع شركة بناء مقر الخطوط الجوية للمؤسسة الوطنية للتسيير والفندقة، فأين كانت الجمعية العامة في مشروع بقي 6 سنوات. شركة الجوية الجزائرية موجودة ولم يتصرفوا في المشروع، ولهذا تدخلت في هذا الإطار ولم أمنح امتيازا، لأن الجوية الجزائرية شركة عمومية ومؤسسة التسيير الفندقي شركة عمومية أيضا. أنا أتحمل مسؤوليتي كاملة.”
للإشارة القضية تعود إلى جوان 2013 عندما قررت شركة الجوية الجزائرية فسخ عقدها مع الشركة الكندية من جانب واحد والمتعلق بإنجاز مقر جديد للشركة في وقت كان النزاع معروضا على التحكيم الدولي، وعلقت الشركة الكندية أشغال إنجاز المقر في 2 ماي 2013، احتجاجا على ما اعتبرته عدم احترام بنود العقد من طرف الجوية الجزائرية التي لم تسدد مستحقات “أس أم إي” مقابل تقدم الأشغال. من جهتها الشركة الكندية رفعت دعوى قضائية دولية تطالب فيها بالتعويض.
وكانت الشركة الكندية الفائزة بالصفقة، واجهت عراقيل إدارية خنقتها ماليا، في وقت عرف المشروع تأخرا في الإنجاز جرّاء تغيير مخطط الهندسة المعمارية، ما زاد في تكلفته، في ظل خلاف مع مسيّري الشركة الجزائرية.
وواجه المشروع مشاكل إدارية كبيرة، خنقت المؤسسة الكندية “أس أم إي” المكلفة بالأشغال، وهي شركة شرعت في مراسلة رئاسة الجمهورية ووزارة النقل، وأعلمت السفارة الكندية بالعراقيل التي يواجهها المشروع المقرّر إنجازه في مدة 23 شهرا، أي يجب تسليمه جاهزا قبل جوان 2013.
وفازت الشركة “أس أم إي” بالمشروع في عهد الرئيس المدير العام السابق للجوية الجزائرية، وحيد بوعبد الله، في شهر جويلية 2010 تبعا لمناقصة دولية تقدمت الشركة الكندية المذكورة هي وشركة إسبانية “أو أش أل” المنافسة في الصفقة بعرضين ماليين، فكان المشروع من نصيب الكنديين.
وتلقت الشركة الكندية الإذن ببداية الأشغال في جوان 2011 ولم تتحصل على مستحقاتها، المتمثلة في تسبيقات مالية نظير تقدّم الأشغال، على أن يتم اقتطاعها لاحقا من المبلغ الإجمالي للصفقة، وهو أمر متفق عليه في عقد الصفقة وملاحقه.
وسبق أن أودعت الجوية الجزائرية طلب إجراء تحفظي ضد الشركة الكندية لعدم وفائها بالتزاماتها، وتسجيل تأخر في إنجاز مشروع المقر الرئيسي للشركة بباب الزوار، إلا أن طلب الجوية رفض في مجلس قضاء الجزائر ومحكمة الاستئناف، ونقلت القضية إلى التحكيم الدولي.








