أعلنت إثيوبيا رسميا دخولها سباق استضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا 2028، لتصبح أول دولة تكشف عن تقديم ملف ترشحها للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” للظفر بتنظيم البطولة.

وقالت الاتحادية الإثيوبية لكرة القدم، أمس الإثنين، عبر حسابها على منصة “إكس”: “قدمت إثيوبيا رسميا ملف ترشحها إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2028”.

وأضافت: “بدعم من حكومة جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية، قدم الاتحاد الإثيوبي لكرة القدم ملف الترشح الرسمي، متضمنا جميع المتطلبات، ومؤكدا الجاهزية الكاملة للبلاد لاستضافة أكبر حدث كروي في إفريقيا”.

ويأتي الإعلان الإثيوبي بعد نحو شهرين من قرار “كاف” فتح باب الترشح لاستضافة نسخ كأس أمم إفريقيا في أعوام 2028 و2032 و2036، ما يضع أديس أبابا مبكرا في سباق المنافسة على تنظيم البطولة.

عودة بعد نصف قرن

وتملك إثيوبيا تاريخا قديما مع البطولة القارية، إذ كانت من الدول المؤسسة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، كما سبق لها احتضان كأس أمم إفريقيا عام 1976.

وتأمل أديس أبابا في العودة إلى واجهة المنافسة القارية من بوابة تنظيم البطولة، غير أن الطريق إلى استضافة نسخة 2028 قد يكون محفوفا بعدد من التحديات.

ويأتي في مقدمة هذه التحديات مدى جاهزية الملاعب والمنشآت الرياضية والبنية التحتية التي يتطلبها تنظيم بطولة بحجم كأس أمم إفريقيا، خاصة أن أمام إثيوبيا نحو عامين فقط للاستعداد للموعد المرتقب.

تحديات أمنية وجغرافية

ولا تقتصر العقبات أمام الملف الإثيوبي على الجانب الرياضي، إذ تواجه البلاد تحديات أمنية في ظل استمرار أعمال التمرد في ولايتي أمهرة وأوروميا، وهو عامل قد يحظى باهتمام كبير خلال عملية تقييم ملفات الترشح.

كما قد تواجه إثيوبيا عائقا آخر يتعلق بالتوزيع الجغرافي للبطولات القارية، في ظل استضافة كينيا وأوغندا وتنزانيا النسخة المقبلة من كأس أمم إفريقيا عام 2027.

وتنتمي الدول الثلاث إلى منطقة شرق ووسط إفريقيا “سيكافا”، وهي المنطقة نفسها التي تنتمي إليها إثيوبيا، ما قد يضع الملف الإثيوبي أمام تحد إضافي، خاصة مع توجه “كاف” إلى تجنب منح استضافة البطولة لمنطقة جغرافية واحدة في نسختين متتاليتين.

وبذلك تدخل إثيوبيا السباق بملف يجمع بين تاريخ كروي قاري قديم وطموح للعودة إلى استضافة البطولة، في وقت سيكون فيه مستوى جاهزية منشآتها والوضع الأمني والتوازن الجغرافي من أبرز العوامل التي قد تحدد حظوظها في المنافسة.