قررت بلدية باريس إزالة اسم المجرم الفرنسي الماريشال توماس روبير بيجو، الذي قاد عمليات وحشية خلال الاستعمار الفرنسي للجزائر في القرن التاسع عشر، من شارع في الدائرة 16 للعاصمة الفرنسية.
ويُعتبر المجرم بيجو رمزًا للقمع الاستعماري الفرنسي في الجزائر، حيث قاد حملات دموية بين 1830 و1847، حيث حكم الجزائر خلال الفترة الممتدة ما بين 1840 و1847 .
واشتهر المجرم بيجو باستخدام أساليب وحشية في قمع المقاومة الجزائرية، بما في ذلك عمليات الإبادة الجماعية والتعذيب والتمثيل بالجثث وحرق القرى، حيث ساهم مذبحة القبائل الجزائرية.
وجاء القرار استجابةً لضغوط متزايدة من جهات تطالب بمراجعة الذاكرة الاستعمارية لفرنسا، لا سيما في سياق العلاقات المتوترة مع الجزائر، فيما يراها متابعون محاولة جديدة من باريس لخفض التوتر مع الجزائر.
Inauguration dans le 16e de l’avenue Hubert Germain, né le 6 août 1920 à Paris 16e et mort en 2021 est un résistant compagnon de la Libération. Beau symbole aussi de débaptiser l’avenue Bugeaud par le nom du dernier compagnon de la libération . pic.twitter.com/iermXtKU9d
— Pierre-Alain Weill (@PAWeill) October 14, 2024
وتم استبدال اسم الشارع باسم أوبير جيرمان، بطل مقاومة فرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، وهو آخر جنود المقاومة الفرنسي ضد الاحتلال النازي، وقد توفي في عام 2021، في محاولة لتعزيز رموز أكثر شمولاً وقبولاً.
على الرغم من ذلك، لقي القرار انتقادات من بعض السياسيين الفرنسيين، خاصة من اليمين المتطرف، الذين يعتبرون هذه الخطوة تعديًا على “التراث الوطني”.
وفي كلمة لها، قالت عمدة باريس، آن هيدالغو، في حفل بالمناسبة إن دور بيجو التاريخ الفرنسي الاستعماري “سلبي للغاية”، مشيرة إلى أنه مسؤول عن جرائم يمكن تصنيفها اليوم كجرائم حرب.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من الجهود الفرنسية لإعادة النظر في موروثها الاستعماري، وهو ما يعكس الرغبة في معالجة الملفات التاريخية الحساسة التي تؤثر على العلاقات مع الجزائر.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين