أطلقت وزارة التربية الوطنية، الطبعة الثانية للحملة الوطنية لجمع الكراريس المستعملة والكتب غير الصالحة لإعادة الاستعمال وإعادة تدويرها.

واستقبل وزير التربية، محمد صغير سعداوي، كل من وزيرة البيئة وجودة الحياة، وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، ممثل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، والأمين العام للمرصد الوطني للمجتمع المدني، ممثل القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، بالإضافة إلى عدد من إطارات القطاعات المعنية.

في كلمته، أثنى الوزير على وعي التلاميذ والتزامهم الحضاري الذي أظهره الطلاب خلال الموسم الدراسي الماضي، من خلال حرصهم على نظافة مؤسساتهم التعليمية وتسليم الكراريس المستعملة لإدارات مدارسهم.

كما شكر أولياء التلاميذ وكافة الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة.

وأكد الوزير أن الحملة، التي تحمل شعار “الحملة الوطنية لاسترجاع الكراريس المستعملة وإعادة تدويرها”، تهدف إلى جمع الكراريس والكتب القديمة والأدوات المدرسية التالفة وتحويلها إلى منتجات جديدة عبر حلقات إنتاجية بإشراف وزارة البيئة.

 واعتبر أن الهدف من هذه العملية هو ترسيخ ثقافة الاسترجاع والحفاظ على النظافة العامة لدى التلاميذ.

وشدّد على أهمية الشراكة بين مختلف القطاعات، بما في ذلك وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، وجمعيات أولياء التلاميذ والمجتمع المدني، بما فيها الكشافة الإسلامية الجزائرية، لضمان نجاح الحملة على الأرض. كما أشار إلى تأسيس لجنة عمل تنسيقية لمتابعة وضع الآليات العملية للحملة على مستوى المؤسسات والولايات والبلديات.

من جهتها، أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة التزام قطاعها بمواكبة العملية عبر مديرياتها الولائية وفروع الوكالة الوطنية للنفايات، لضمان تحويل المخلفات الورقية والكراريس المستعملة إلى منتجات قابلة للاستفادة الاقتصادية، بما يرسخ مبادئ الاستدامة ويلتزم بالقانون رقم 25-02 المؤرخ في 20 فبراير 2025.

من جهته، شدّد وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب على دعم حملات التوعية والتكوين والأنشطة الميدانية بمشاركة الشباب والمتطوعين، مع الاستفادة من دعم الكشافة الإسلامية الجزائرية.

واختتم الوزير الاجتماع بالتأكيد على تكامل جهود جميع الوزارات والقطاعات لضمان نجاح الحملة، بما في ذلك تجهيز فضاءات لجمع الكراريس والكتب، وضمان نقلها إلى حلقات إعادة التدوير، وإشراك جمعيات المجتمع المدني وأولياء التلاميذ في متابعة العملية. وأشاد بالجهود المبذولة من جميع الشركاء، مؤكّدًا أن هذه المبادرة تعكس صورة حضارية نظيفة للمؤسسات التربوية وترسّخ وعي التلاميذ بالقيم البيئية والسلوكية الصحيحة.