صدق مجلس الوزراء الإيطالي خلال اجتماعه المنعقد مساء الخميس، على مشروع قانون يقضي بتمديد اتفاق التعاون الدفاعي مع الجزائر إلى أجل غير مسمى.
وبحسب بيان صادر عن قصر كيجي، مقر الحكومة الإيطالية، فإن مشروع القانون الجديد يتعلق بالمصادقة على الإعلان المشترك المرتبط باتفاق التعاون في مجال الدفاع الموقع بين حكومة الجمهورية الإيطالية وحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية في العاصمة الإيطالية روما بتاريخ 15 ماي 2003، والذي جرى تحيينه عبر وثيقة جديدة وقعت في 23 جويلية 2025.
ويمثل هذا التحيين تمديدا مفتوحا للاتفاقية الأصلية، بعدما كانت تخضع لصيغ زمنية محددة، حيث يمنحها القانون الجديد صفة الاستمرارية الدائمة، بما يضمن استقرار الإطار القانوني الذي ينظم التعاون بين القوات المسلحة للبلدين ويعزز آليات التنسيق العسكري على المدى الطويل.
تثبيت دائم لاتفاق دفاعي
يأتي هذا القرار في سياق إقليمي ودولي شديد الحساسية، يتميز بتنامي التحديات الأمنية في منطقة المتوسط، سواء ما تعلق بتهديدات الإرهاب العابر للحدود، أو تصاعد أنشطة الجريمة المنظمة، أو تدفقات الهجرة غير النظامية، إضافة إلى التوترات المرتبطة بالتحولات الجيوسياسية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
وفي هذا الإطار، ينظر إلى الاتفاق الجديد باعتباره أداة عملية لتعزيز قدرة البلدين على التنسيق المشترك في مواجهة هذه التحديات، عبر توسيع مجالات تبادل المعلومات والخبرات العسكرية، وتكثيف برامج التدريب والتكوين، وتطوير التعاون العملياتي في مجالات الأمن البحري وعمليات الإنقاذ والمراقبة.
آفاق جديدة للصناعات الدفاعية
إلى جانب البعد العسكري التقليدي، يفتح تمديد الاتفاق الباب أمام شراكات تقنية وصناعية واعدة في قطاع الدفاع، تشمل تطوير مشاريع مشتركة في الصناعات العسكرية، وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا الأمنية المتقدمة.
ويأتي هذا التطور ليؤكد التحول النوعي الذي شهدته العلاقات الجزائرية-الإيطالية خلال السنوات الأخيرة، والتي لم تعد تقتصر على التعاون الاقتصادي فقط.
وكانت الوثيقة الجديدة التي حددت الاتفاق الدفاعي قد وقعت في روما يوم 23 جويلية 2025، خلال القمة الحكومية رفيعة المستوى التي جمعت الرئيس عبد المجيد تبون برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إضافة إلى عدة اتفاقيات أخرى في مجالات الطاقة والصناعة والاستثمار.
ورغم مصادقة مجلس الوزراء الإيطالي على مشروع القانون، فإن دخوله حيز التنفيذ النهائي يبقى مرتبطا باستكمال المسار التشريعي داخل البرلمان الإيطالي، حيث ينتظر عرض النص على غرفتي البرلمان للمناقشة والموافقة النهائية، وفقا للنظام القانوني المعمول به في إيطاليا.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين