كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، تسجيل أربع حالات وفاة جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية في القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وأكدت الوزارة في بيان لها، ارتفاع عدد ضحايا المجاعة إلى 197 حالة وفاة، من بينهم 96 طفلا.

وكانت الوزارة قد أكدت أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة بالتفاقم في ظل الحصار ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، مجددة دعوتها للمجتمع الدولي ومؤسسات الإغاثة للتدخل الفوري والعاجل.

بدوره قال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة، في تصريح للجزيرة، إن نحو 200 ألف طفل في القطاع يعانون من سوء تغذية حاد، مشيرا إلى أن غياب حليب الأطفال والمكملات الغذائية أدى إلى وفاة عدد منهم.

وأضاف الشوا أن النساء الحوامل يعشن في ظروف صحية قاسية للغاية نتيجة النقص الحاد في الغذاء، موضحا أن قرابة 12 ألف شخص في غزة يعانون أيضا من سوء التغذية بدرجات متفاوتة.

من جانبها، أكدت منظمة الصحة العالمية مؤخرا أن نحو واحد من كل خمسة أطفال في مدينة غزة يعاني من سوء تغذية حاد، مشددة على أن استمرار الحصار وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية يسهمان في تفاقم الأزمة الصحية وارتفاع أعداد الضحايا.

الاحتلال يعرقل دخول المساعدات  

وفي ظل هذا الوضع الإنساني الكارثي، يواصل الاحتلال الصهيوني سياسة “هندسة التجويع” من خلال منع إدخال المساعدات الإنسانية وتقليصها إلى مستويات كارثية، حيث لم تدخل يوم أمس الأربعاء سوى 92 شاحنة فقط، أي أقل من 14% من الاحتياج اليومي المقدر بـ 600 شاحنة، وفقا لما جاء في بيان حكومة لغزة.

وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أمس الأربعاء إن الفلسطينيين في قطاع غزة “يتعرضون لإطلاق النار أثناء محاولتهم إيجاد طعام لعائلاتهم”، محذرة من أن الوضع الإنساني في القطاع لا يمكن أن يستمر على هذا النحو.

وذكرت الأونروا، في بيان نشر على حسابها بمنصة (إكس)، أن الأمم المتحدة تحذر منذ شهور من العواقب المتفاقمة في غزة، حيث “يتضور السكان جوعا، ويقتلون أثناء بحثهم عن الطعام”، داعية إلى “قرار سياسي بفتح المعابر بدون شروط، والسماح للأمم المتحدة وشركائها بالقيام بعملهم الإنساني”.

ويعيش سكان قطاع غزة، أزمة حادة في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، في ظل استمرار الحصار الخانق منذ أوائل مارس الماضي.

ورغم سماح الاحتلال الصهيوني خلال الأسابيع الماضية بدخول عشرات الشاحنات الإنسانية يوميا إلى قطاع غزة، بعد موجة انتقادات دولية حادة جراء منع دخول المساعدات فإن الاحتلال سهل في الوقت ذاته عمليات سرقة ونهب هذه الشاحنات، حسب ماكشفه المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

ويعود الوضع الكارثي في قطاع غزة المنكوب إلى تصعيد الصراع من قبل الاحتلال إثر حرب أكتوبر، مع تدمير واسع وحصار مستمر أدى إلى أزمة إنسانية حادة غير مسبوقة. راح ضحيتها 61,158 شهيدا و151,442 مصابا منذ السابع من أكتوبر عام 2023.